تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
التحقيق هو الثاني ، لأنه مقتضى الجمود على ظواهر الأخبار حيث دلت على نزح أربعين دلوا ونحوه ، ولا يستفاد منها كفاية مطلق الاخراج والاعدام ، ولا سيما إنا نحتمل بالوجدان أن يكون للنزح التدريجي خصوصية دخيلة في حصول الغرض واقعا ، فإن المادة يمكن أن تدفع بدل المتحلل من الماء إذا نزح شيئا فشيئا ، وليس الأمر كذلك فيما إذا نزح منها مقدار ثلاثين أو أربعين دلوا مرة واحدة ، فإن المادة لا تدفع الماء بهذا المقدار دفعة ، ومن المحتمل أن يكون لخروج الماء من المادة بمقدار المتحلل بالنزح مدخلية في حصول الغرض شرعا . ثم إن صريح رواية الفقه الرضوي ( * 1 ) أن المراد بالدلو في مقدرات البئر هو ما يسع أربعين رطلا من الماء . ولكن المشهور لم يعملوا على طبقها ، بل أفتوا بكفاية الدلو المتعارف ، على أن الرواية كما نبهنا عليه غير مرة ضعيفة في نفسها بل لم يثبت كونها رواية أصلا ، فالصحيح كفاية أقل الدلاء المتعارفة ، وذلك : لما أشرنا إليه مرارا من أن المقادير المختلفة بحسب القلة والكثرة أو الزائد والناقص لا بد من أن يكتفى فيها بالمتعارف الأقل نظر إلى أنه تقدير في حق عامة الناس ، وغير مختص بطائفة دون طائفة . ( الثالث ) إن اتصال الماء النجس بالكر أو الجاري وغيرهما من المياه العاصمة يطهره كما عرفت فهل يكفي ذلك في تطهير الآبار المتنجسة أيضا على القول بانفعالها أوان طريق تطهيرها يختص بالنزح ؟ . الثاني هو الظاهر ، لأن العمدة في كفاية الاتصال بالكر والجاري
هامش
( * 1 ) الفقه الرضوي ص 5 سطر 21 - 22 ( وإذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو سنور وما أشبه ذلك فمات فيها ولم يتفسخ نزح منه سبعة أدل من دلاء هجر والدلو أربعون رطلا ) .