شرح
اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لأهل البيت وهو شرهم ( * 1 ) فإن
اطلاقها يشمل ما إذا بلغت الغسالة كرا بما يرد عليها من المياه المتنجسة ، كما
لا يبعد ذلك في الحمامات القديمة ، والنسبة بينها وبين المرسلة عموم من وجه
فيتعارضان في الغسالة المتممة كرا فيتساقطان .
وكذلك معارضة بما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس ، والنسبة
بينها وبين المرسلة أيضا عموم من وجه ، وتفصيل ذلك : أن لأدلة انفعال
القليل اطلاقا من جهتين .
( إحداهما ) : إن القليل إذا تنجس تبقى نجاسته إلى الأبد ما لم يطرأ
عليه مزيل شرعي بلا فرق في ذلك بين المتمم كرا وغيره من أفراد القليل ،
لوضوح أن التتميم كرا لم يثبت كونه مزيلا للنجاسة شرعا .
و ( ثانيهما ) : أن القليل ينفعل بملاقاة النجس مطلقا سواء بلغ
كرا بتلك الملاقاة أم لم يبلغه . ورواية ابن إدريس على تقدير تمامية سندها
ودلالتها معارضة بتلك الأدلة المطلقة من جهتين ، إذ المرسلة كما عرفت
تقتضي طهارة المتمم كرا لما قدمناه من تصوير الجامع بين رفع النجاسة
ودفعها ، ولا معارضة بينها وبين أدلة الانفعال بالإضافة إلى دفع النجاسة
اللاحقة بوجه ، وأما بالنسبة إلى رفع النجاسة السابقة على الكرية فبينها
وبين أدلة انفعال القليل معارضة ، والنسبة بينهما عموم من وجه .
أما فيما إذا كان المتتمم بالكسر نجسا فلأن أدلة الانفعال تقتضي
هامش
( * 1 ) كما في موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث
قال : وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي
والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى
لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه .
المروية في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .