تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لأهل البيت وهو شرهم ( * 1 ) فإن اطلاقها يشمل ما إذا بلغت الغسالة كرا بما يرد عليها من المياه المتنجسة ، كما لا يبعد ذلك في الحمامات القديمة ، والنسبة بينها وبين المرسلة عموم من وجه فيتعارضان في الغسالة المتممة كرا فيتساقطان . وكذلك معارضة بما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس ، والنسبة بينها وبين المرسلة أيضا عموم من وجه ، وتفصيل ذلك : أن لأدلة انفعال القليل اطلاقا من جهتين . ( إحداهما ) : إن القليل إذا تنجس تبقى نجاسته إلى الأبد ما لم يطرأ عليه مزيل شرعي بلا فرق في ذلك بين المتمم كرا وغيره من أفراد القليل ، لوضوح أن التتميم كرا لم يثبت كونه مزيلا للنجاسة شرعا . و ( ثانيهما ) : أن القليل ينفعل بملاقاة النجس مطلقا سواء بلغ كرا بتلك الملاقاة أم لم يبلغه . ورواية ابن إدريس على تقدير تمامية سندها ودلالتها معارضة بتلك الأدلة المطلقة من جهتين ، إذ المرسلة كما عرفت تقتضي طهارة المتمم كرا لما قدمناه من تصوير الجامع بين رفع النجاسة ودفعها ، ولا معارضة بينها وبين أدلة الانفعال بالإضافة إلى دفع النجاسة اللاحقة بوجه ، وأما بالنسبة إلى رفع النجاسة السابقة على الكرية فبينها وبين أدلة انفعال القليل معارضة ، والنسبة بينهما عموم من وجه . أما فيما إذا كان المتتمم بالكسر نجسا فلأن أدلة الانفعال تقتضي
هامش
( * 1 ) كما في موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه . المروية في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 252 | السيد الخوئي