تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 9 ) إذا وجد نجاسة في الكر ( 1 ) ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الوقوع .
شرح
الشك في تقدم الملاقاة على الكرية ( 1 ) لولا قوله ( قده ) إلا إذا علم تاريخ الوقوع لحملنا المسألة على مسألة أخرى مغايرة للمسألة المتقدمة ، فإن مفروضها أي المسألة المتقدمة هو العلم بالحالة السابقة في الماء من الكرية والقلة ، وعليه فيمكن حمل هذه المسألة التي بأيدينا على ما إذا لم نعلم الحالة السابقة في الماء ، وإنما علمنا بطرو أمرين عليه : الكرية والملاقاة أو القلة والملاقاة ، وبهذا تتغاير المسألتان . إلا أن قوله ( قده ) إلا إذا علم تاريخ الوقوع لا يلائم حمل المسألة على ما ذكرناه ، إذ لا فرق فيما لم يعلم حالته السابقة بين العلم بتاريخ أحد الحادثين كالوقوع وعدمه ، نعم يختلف الحال بذلك فيما علم حالته السابقة على ما ذهب إليه الماتن تبعا لشيخنا الأنصاري ( قده ) من التفصيل في جريان الأصل بين مجهولي التأريخ ، وما علم تاريخ أحدهما ، إذ مع العلم بتاريخ الوقوع في المسألة لا يجري فيه الاستصحاب للعلم بتاريخه ، ويبقى استصحاب قلة الماء إلى زمان الوقوع بلا معارض ، وهو يقتضي النجاسة ، هذا في الماء المسبوق بالقلة وكذا الحال في المسبوق بالكرية إلا أن استصحابها يقتضي الحكم بطهارة الماء كما هو ظاهر ، فهذه المسألة مستدركة لأنها عين المسألة المتقدمة ، فلا وجه لا عادتها ، ولعلها من سهو القلم .