( مسألة 9 ) إذا وجد نجاسة في الكر ( 1 ) ولم يعلم أنها وقعت فيه
قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الوقوع .
شرح
الشك في تقدم الملاقاة على الكرية
( 1 ) لولا قوله ( قده ) إلا إذا علم تاريخ الوقوع لحملنا المسألة على
مسألة أخرى مغايرة للمسألة المتقدمة ، فإن مفروضها أي المسألة المتقدمة
هو العلم بالحالة السابقة في الماء من الكرية والقلة ، وعليه فيمكن حمل هذه
المسألة التي بأيدينا على ما إذا لم نعلم الحالة السابقة في الماء ، وإنما علمنا
بطرو أمرين عليه : الكرية والملاقاة أو القلة والملاقاة ، وبهذا تتغاير المسألتان .
إلا أن قوله ( قده ) إلا إذا علم تاريخ الوقوع لا يلائم حمل المسألة
على ما ذكرناه ، إذ لا فرق فيما لم يعلم حالته السابقة بين العلم بتاريخ أحد
الحادثين كالوقوع وعدمه ، نعم يختلف الحال بذلك فيما علم حالته السابقة
على ما ذهب إليه الماتن تبعا لشيخنا الأنصاري ( قده ) من التفصيل في
جريان الأصل بين مجهولي التأريخ ، وما علم تاريخ أحدهما ، إذ مع العلم
بتاريخ الوقوع في المسألة لا يجري فيه الاستصحاب للعلم بتاريخه ، ويبقى
استصحاب قلة الماء إلى زمان الوقوع بلا معارض ، وهو يقتضي النجاسة ،
هذا في الماء المسبوق بالقلة وكذا الحال في المسبوق بالكرية إلا أن استصحابها
يقتضي الحكم بطهارة الماء كما هو ظاهر ، فهذه المسألة مستدركة لأنها عين
المسألة المتقدمة ، فلا وجه لا عادتها ، ولعلها من سهو القلم .