تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
شئ من النجاسات ، فالموضوع للانفعال هو نفس القلة والملاقاة ، ولا دلالة فيه على اعتبار عنوان الاجتماع بوجه . بل لو قلنا باعتباره لما جرى استصحاب عدم الكرية في غير الماء المسبوق بالحالتين أيضا ، لوضوح أن استصحاب عدمها لا يثبت عنوان اجتماع الملاقاة معا لقلة ( عدم الكرية ) . وعليه إذا أحرزنا الملاقاة بالوجدان فلا مانع من احراز الجزء الآخر أعني عدم الكرية بالأصل ، إذ به يتحقق كلا جزئي الموضوع للانفعال . ودعوى : أنه معارض بأصالة عدم تحقق الملاقاة في زمان عدم الكرية قد عرفت اندفاعها بأن الأصالة المذكورة مما لا أساس له ، إذ لا أثر شرعي ليترتب على عدم الملاقاة في زمان القلة ، بل الأثر مترتب على وجود القلة والملاقاة ، وقد أحرزناهما بالأصل والوجدان ومعهما نقطع بترتب الأثر ولا يبقى عندئذ شك في ترتبه حتى يرجع إلى استصحاب عدم الملاقاة في زمان القلة . ثم إن لازم جريان استصحاب عدم الكرية عند إحراز الملاقاة بالوجدان هو الحكم بالنجاسة في جميع الصور الثلاث المتقدمة وهذا هو المنشأ لحكم سيدنا الأستاذ أدام الله اظلاله بالاحتياط الوجوبي في تعليقته المباركة في جميع الصور الثلاث ، فإن ما قدمناه آنفا وإن اقتضى الحكم بالنجاسة جزما ولكن جرت عادته مد ظله على عدم الافتاء في بعض الموارد إلا على سبيل الحكم بالاحتياط فافهم ذلك واغتنمه .