تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
والزاج والملح والكبريت ونحوها لأنه يتثاقل بإضافة المواد الخارجية الأرضية بحيث لو قطرناه بالتبخير لخف عما كان عليه أولا . لأن لطبيعي المياه وزنا واحدا وإنما يختلف باختلاف المواد الممتزجة معه . و ( ما يقال ) من أن بعض المياه أخف وزنا في طبعه عن بعضها الآخر ( مجرد دعوى ) لا مثبت لها . فإذا تمهد هذان الأمران فلا محالة ترتقي الوجوه إلى الأربعة كما قدمناه . فإن الوزن والمساحة إما أن يتطابقا تطابقا حقيقيا بأن يساوي ما يبلغ سبعة وعشرين شبرا بأشبار شخص مستوى الخلقة ألفا ومائتي رطل عراقي بلا زيادة ونقصان . وإما أن يزيد الوزن على المساحة . وإما أن ينعكس ويزيد المساحة على الوزن . وإما أن يختلفا فيزيد الوزن على المساحة في بعض الموارد وتزيد المساحة على الوزن في بعض الموارد الأخر لاختلاف المياه خفة وثقلا ، فرب ماء صاف خفيف فتيد المساحة عليه ورب ماء ثقيل يزيد على المساحة بكثير . أما ( الصورة الأولى ) : فلا ينبغي الاشكال فيها إذ لا مانع من تحديد شئ واحد بأمرين متحدين لتلازمهما واتحادهما بلا زيادة لأحدهما على الآخر ولا نقصان وهو ظاهر . و ( أما الصورة الثانية ) : فلا محيص فيها من جعل المناط بالمساحة فالوزن يكون معرفا لها وطريقا إليها ، ولا بأس بالمقدار الزائد إذا لم يكن بكثير لأن جعل معرف يطابق المعرف تطابقا تحقيقيا غير ممكن فلا بد من جعل المعرف أمرا يزيد على المعرف بشئ من باب الاحتياط . و ( أما الصورة الثالثة ) فهي مع الصورة المتقدمة متعاكستان فلا بد فيها من جعل المدار على الوزن وبما أن الوزن لا طريق إلى معرفته غالبا ،