شرح
مسرية فإن العلم بنجاسة يد أحد الواردين على أماكن الاجتماع كالمقاهي
والمطاعم والبلدتين المعظمتين أو شفتيه حاصل لكل أحد ، وهو يستلزم
العلم بنجاسة كل شئ ( * 1 ) والجواب عن هذه الشبهة منحصر بما ذكرناهانفعال القليل بالمتنجسات
( الجهة الرابعة ) : إن ما ذكرناه من انفعال القليل بالملاقاة هل
يختص بملاقاة الأعيان النجسة أو يعم ملاقاة المتنجسات أيضا ؟ .
ذهب المحقق صاحب الكفاية ( قده ) إلى أن المتنجس القليل
ووافقه على ذلك شيخنا المحقق الكبير الشيخ محمد حسين الأصفهاني ( قده ) في
بحثه الشريف . مستدلا بأن مدرك انفعال القليل بالملاقاة إما هو الاجماع
وهو غير متحقق في ملاقاة المتنجسات على نحو يفيد القطع بالحكم ، كما هو
المطلوب في الأدلة اللبية ، والمقدار المتيقن منه هو خصوص ملاقاة الأعيان
النجسة .
وإما الروايات الواردة في تحديد الكر ، وهي وإن دلت على انفعال
القليل بما لا ينفعل به الكثير ، إلا أن مدلولها : تعليق العموم لا السلب العام
فمفهومها أن القليل ينجسه شئ ما ، فإن السالبة الكلية تناقضها الموجبة
الجزئية وليس هذا الشئ هو التغير قطعا ، لأنه ينجس الكثير أيضا ،
هامش
( * 1 ) وينقل عن بعض الأفاضل في النجف أنه كان يتيمم بدلا عن
الوضوء دائما قبل مد أنابيب الماء بدعوى العلم بنجاسة جميع المياه فإن
السقائين كانوا يضعون القربة على الأرض وهي متنجسة بالبول والعذرة وبذلك
كانت تتنجس القربة وما عليها من القطرات التي تصيب ماء القربة عند
قلبها لتفريغها .