تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
من قوله ( ع ) إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شئ من ذلك فأهرق ذلك الماء . حيث قيد ( ع ) الحكم بانفعال الماء بما إذا أدخل يده في الماء ، وفيها شئ من قذر بول أو جنابة ، ووجود القذر في اليد إنما يكون بوجود عين البول والجنابة فيها دون ما إذا زالت عينهما عن اليد ، فمقتضى الرواية عدم انفعال الماء القليل بملاقاة مثل اليد المتنجسة فيما إذا زالت عنها عين القذر من البول والمني فالمتنجس لا يوجب التنجيس ، وبها نقيد اطلاق سائر الأخبار . ولا يخفى عدم امكان المساعدة عليه ، وذلك لأن للقذر اطلاقان : فربما يطلق ويراد منه المعنى الاشتقاقي بمعنى الحامل للقذارة ، وعليه فإضافته إلى البول والجنابة إضافة بيانية كخاتم فضة أي قذر من بول أو جنابة ولا بأس بالاستدلال المتقدم حينئذ ، فإن مفهوم الرواية أنه إذا لم يكن في اليد بول أو جنابة فلا بأس بادخالها الإناء . وأخرى يطلق ويراد منه المعنى المصدري أي القذارة ، وبهذا تكون اضافته إلى البول والجنابة إضافة نشوية ومعناه أن في اليد قذارة ناشئة من بول أو جنابة ، وعليه لا يتم الاستدلال المذكور بوجه لأن اليد حينئذ وإن كانت خالية عن البول والجنابة ، إلا أنها محكومة بالقذارة الناشئة من ملاقاة البول أو الجنابة ، فصح أن يقال فيها شئ من القذر ، وبما أنه لا قرينة على تعيين إرادة أحد المعنيين فتصبح الرواية بذلك مجملة ، ولا يصح الاستدلال بها على التقييد . هذا كله على أن الرواية غير خالية عن المناقشة في سندها حيث إن في طريقها عبد الله بن المغيرة ، ولم يظهر أنه البجلي الثقة ، فالرواية ساقطة عن الاعتبار .
كتاب الطهارة — صفحة 175 | السيد الخوئي