تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
لا يكون متصفا بالفسق على نحو العدم المحمولي ، والمفروض أن له حالة سابقة كما مر ، وكم فرق بين الموجبة معدولة المحمول وبين السالبة المحصلة لأن الاتصاف معتبر في الأولى دون الثانية . وإلى ما ذكرنا أشار صاحب الكفاية فيما ذكره من أن العام لا يتعنون بعد التخصيص بعنوان خاص ، بل هو بكل عنوان غير عنوان المخصص يشمله الحكم بمعنى أن العالم في مفروض المثال لا بد وأن لا يكون فاسقا ، ولم يؤخذ فيه أي عنوان غير هذا العنوان ، وإن كان ذلك العنوان هو الاتصاف بالعدم على نحو مفاد ليس الناقصة . فالخارج هو الذي اعتبر فيه الاتصاف بالفسق على وجه النعت دون الباقي تحت العموم . والأمر في المقام كذلك : حيث أن أدلة انفعال الماء القليل قد خصصت بالقليل الذي له مادة ، وهو يوجب تعنون الباقي بالماء القليل الذي لا يكون له مادة . لا القليل المتصف بعدم المادة . وعليه فلنا أن نستصحب عدم المادة في ظرف الشك إذ لم تكن له مادة قبل وجوده والآن كما كان ، وهو استصحاب العدم المحمولي ، لأنه الذي يترتب عليه الأثر عند تركب الموضوع من المحل ، وعدم العرض ما دام لم تقم قرينة خارجية على اعتبار الاتصاف بالعدم هذا تمام كلامنا في هذه الصورة . ( الرابعة ) : ما إذا كان القليل مسبوقا بحالتين متضادتين أعني الاتصال بالمادة في زمان وعدم الاتصال بها في زمان آخر ، واشتبه المتقدم منهما بالمتأخر ، ولم يجر فيه شئ من استصحابي الاتصال وعدمه للتعارض أو لعدم المقتضي . فهل هناك أصل آخر يحكم به على طهارة الماء ؟ . قد يقال : إن مقتضى الاستصحاب في الماء طهارته ، لأنه قبل أن يغسل به المتنجس كان طاهرا ، قطعا ، فهو الآن كما كان وإن كنا نشك في اتصاله بالمادة وعدمه . كما أن مقتضى الاستصحاب في المتنجس المغسول
كتاب الطهارة — صفحة 137 | السيد الخوئي