( مسألة 13 ) : الظاهر أن الظن في ركعات النافلة حكمه
حكم الشك ( 1 ) في التخيير بين البناء على الأقل أو الأكثر
وإن كان الأحوط العمل بالظن ما لم يكن موجبا للبطلان .
شرح
فمقتضى القاعدة حينئذ عدم القضاء للشك في تحقق موضوعه وهو
الفوت الذي لا يكاد يثبت بأصالة عدم الاتيان في الوقت لعدم حجية
الأصول المثبتة ، بعد أن كان الفوت عنوانا وجوديا مغايرا لعدم الاتيان
كما سبق في محله . فمع الشك في تحقق الموضوع يشك لا محالة في تعلق
الأمر الاستحبابي بالقضاء ، فيرجع إلى أصالة العدم .
هذا مضافا إلى قاعدة الحيلولة المستفادة من صحيحة زرارة ( 1 )
فإن موردها وإن كان هو الفريضة ، إلا أن التعبير فيها بالحائل كاشف
عن أن المناط في عدم الالتفات جهة الحيلولة وخروج الوقت المشترك
بين الفريضة والنافلة فكأن الشك بعد وقوع الحائل بمثابة الشك بعد
السلام ، والشك بعد خروج الوقت بمنزلة الشك بعد الفراغ من الصلاة
وعدم الالتفات في كلا الشكين بملاك واحد ، وهو الأذكرية والأقربية
إلى الواقع حين العمل أو في وقته ، فكان ذلك أمارة على الوقوع في
ظرفه . ولأجله لا يعتنى بالشك العارض بعد ذلك . وهذا الملاك كما
ترى مشترك فيه بين الفريضة والنافلة . فليس له الاتيان بعد خروج
الوقت إلا بعنوان الرجاء .
( 1 ) : - حكم ( قده ) بعدم اعتبار الظن في ركعات النافلة . وقد
تقدم منه ( قده ) نظير ذلك في شك الإمام والمأموم وأن الشاك لا يرجع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 60 من أبواب مواقيت الصلاة الحديث 1 .