تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
( مسألة 13 ) : الظاهر أن الظن في ركعات النافلة حكمه حكم الشك ( 1 ) في التخيير بين البناء على الأقل أو الأكثر وإن كان الأحوط العمل بالظن ما لم يكن موجبا للبطلان .
شرح
فمقتضى القاعدة حينئذ عدم القضاء للشك في تحقق موضوعه وهو الفوت الذي لا يكاد يثبت بأصالة عدم الاتيان في الوقت لعدم حجية الأصول المثبتة ، بعد أن كان الفوت عنوانا وجوديا مغايرا لعدم الاتيان كما سبق في محله . فمع الشك في تحقق الموضوع يشك لا محالة في تعلق الأمر الاستحبابي بالقضاء ، فيرجع إلى أصالة العدم . هذا مضافا إلى قاعدة الحيلولة المستفادة من صحيحة زرارة ( 1 ) فإن موردها وإن كان هو الفريضة ، إلا أن التعبير فيها بالحائل كاشف عن أن المناط في عدم الالتفات جهة الحيلولة وخروج الوقت المشترك بين الفريضة والنافلة فكأن الشك بعد وقوع الحائل بمثابة الشك بعد السلام ، والشك بعد خروج الوقت بمنزلة الشك بعد الفراغ من الصلاة وعدم الالتفات في كلا الشكين بملاك واحد ، وهو الأذكرية والأقربية إلى الواقع حين العمل أو في وقته ، فكان ذلك أمارة على الوقوع في ظرفه . ولأجله لا يعتنى بالشك العارض بعد ذلك . وهذا الملاك كما ترى مشترك فيه بين الفريضة والنافلة . فليس له الاتيان بعد خروج الوقت إلا بعنوان الرجاء . ( 1 ) : - حكم ( قده ) بعدم اعتبار الظن في ركعات النافلة . وقد تقدم منه ( قده ) نظير ذلك في شك الإمام والمأموم وأن الشاك لا يرجع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 60 من أبواب مواقيت الصلاة الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 89 | السيد الخوئي