تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( مسألة 11 ) : إذا شك في النافلة بين الاثنين والثلاث فبني على الاثنين ثم تبين كونها ثلاثا بطلت ( 1 ) واستحب إعادتها ( 2 ) بل تجب إذا كانت واجبة بالعرض ( 3 ) .
شرح
المنسية التي هي جزء متمم تبطل الصلاة بالاخلال بها ، بل هي واجب مستقل لا يضر الاخلال بها بصحة الصلاة حتى عامدا ولا يمكن الالتزام بهذا الوجوب النفسي الاستقلالي في مثل النافلة بعد استحبابها وجواز رفع اليد عن أصل الصلاة . فلا يقاس ذلك بالفريضة المحكومة بحرمة القطع على المشهور . فالاذعان بالوجوب التعبدي هنا بعيد غايته . وعلى الجملة فالمقتضي للوجوب قاصر في حد نفسه مضافا إلى وجود المانع ، أعني القرينة الخارجية وهي استبعاد الالتزام بالوجوب في عمل محكوم بالاستحباب . ( 1 ) لانكشاف زيادة الركعة القادحة كما ستعرف . ( 2 ) لبقاء الأمر الأول على حاله . ( 3 ) لنذر وشبهه . أقول : أما الواجب بالعرض فقد تقدم أن الشك فيه موجب للبطلان على الأقوى . وأما ما كان نافلة بالفعل فالمعروف والمشهور هو البطلان فيما لو انكشفت زيادة الركعة كما ذكره في المتن . ولكن قد يستشكل بعدم الدليل عليه بعد البناء على عدم قدح الزيادة الركنية في النافلة كما مر ، إذ لا فرق بين زيادة الركن أو الركنين المشتمل عليهما الركعة . فالحكم بالبطلان مشكل .