تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( مسألة 12 ) : إذا شك في أصل فعلها بنى على العدم إلا إذا كانت موقتة وخرج وقتها ( 1 ) .
شرح
خلاف الجعل الأولي ولم يكن مصداقا للمأمور به توقفت صحته على قيام الدليل ، وإلا فغير المأمور به لا يكون مجزيا عن المأمور به . وبعبارة أخرى ما أمرنا به لم يتحقق لدى الاشتمال على الزيادة ولو سهوا ، وما هو المحقق ليس بمأمور به ، فالاجتزاء به منوط لا محالة بقيام الدليل ولا دليل . فإن ثبتت هذه الدعوى أعني تقيد الصلاة بالركعتين فهو ، وإلا فلا دليل على البطلان بعد أن كانت مانعية الزيادة مشكوكة ومدفوعة بالأصل . وحيث إن سيدنا الأستاذ - دام ظله - لم يكن جازما بصدق هذه الدعوى لتشكيكه في صحة أسانيد تلك الروايات وإن كان مضمونها مطابقا للارتكاز الشرعي فمن ثم احتاط في البطلان كما أشار إليه في تعليقته الأنيقة . ( 1 ) : - لا ريب في أن المرجع لدى الشك في أصل الاتيان أصالة العدم فيما إذا لم تكن النافلة موقتة بوقت خاص . وأما في الموقت وعروض الشك بعد خروج الوقت فلا كلام فيما لا قضاء له . وأما ما ثبت فيه القضاء كالنوافل المرتبة الليلية منها والنهارية على ما دلت عليه النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) ( 1 ) من قضاء نوافل الليل في النهار ونوافل النهار في الليل فكان كل منهما خلفة للآخر .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 62 .
كتاب الصلاة — صفحة 88 | السيد الخوئي