( مسألة 12 ) : إذا شك في أصل فعلها بنى على العدم إلا
إذا كانت موقتة وخرج وقتها ( 1 ) .
شرح
خلاف الجعل الأولي ولم يكن مصداقا للمأمور به توقفت صحته على
قيام الدليل ، وإلا فغير المأمور به لا يكون مجزيا عن المأمور به .
وبعبارة أخرى ما أمرنا به لم يتحقق لدى الاشتمال على الزيادة ولو
سهوا ، وما هو المحقق ليس بمأمور به ، فالاجتزاء به منوط لا محالة
بقيام الدليل ولا دليل . فإن ثبتت هذه الدعوى أعني تقيد الصلاة
بالركعتين فهو ، وإلا فلا دليل على البطلان بعد أن كانت مانعية الزيادة
مشكوكة ومدفوعة بالأصل . وحيث إن سيدنا الأستاذ - دام ظله - لم يكن
جازما بصدق هذه الدعوى لتشكيكه في صحة أسانيد تلك الروايات وإن
كان مضمونها مطابقا للارتكاز الشرعي فمن ثم احتاط في البطلان كما
أشار إليه في تعليقته الأنيقة .
( 1 ) : - لا ريب في أن المرجع لدى الشك في أصل الاتيان أصالة
العدم فيما إذا لم تكن النافلة موقتة بوقت خاص .
وأما في الموقت وعروض الشك بعد خروج الوقت فلا كلام فيما
لا قضاء له . وأما ما ثبت فيه القضاء كالنوافل المرتبة الليلية منها
والنهارية على ما دلت عليه النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى :
( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد
شكورا ) ( 1 ) من قضاء نوافل الليل في النهار ونوافل النهار في الليل
فكان كل منهما خلفة للآخر .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 62 .