( مسألة 14 ) : النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة
مخصوصة أو دعاء مخصوص كصلاة الغفيلة وصلاة ليلة
الدفن وصلاة ليلة عيد الفطر إذا اشتغل بها ونسي تلك الكيفية
فإن أمكن الرجوع والتدارك رجع وتدارك وإن استلزم زيادة
الركن ( 1 ) لما عرفت من اغتفارها في النوافل وإن لم يمكن ( 2 )
أعادها لأن الصلاة وإن صحت ( 3 ) إلا أنها لا تكون تلك
الصلاة المخصوصة ،
شرح
( 1 ) : كما لو تذكر بعد الدخول في الركوع نسيان الآية في
صلاة الغفيلة .
( 2 ) : كما لو كان التذكر بعد السلام أو بعد الانتهاء عن الركعة
بحيث استلزم الرجوع زيادة ركعة تامة وهي ممنوع عنها حتى في النافلة كما مر .
( 3 ) ربما يورد عليه بعدم امكان الجمع بين الصحة والإعادة ، إذ
لو كان ناويا لتلك الصلاة الخاصة فإن أريد من صحتها صحتها كما نوى ووقوعها
بتلك الكيفية فلا حاجة بعدئذ إلى الإعادة ، وإن أريد صحتها بكيفية
أخرى فهي فاقدة للنية المعتبرة في العبادة ، إذ المفروض عدم تعلق
القصد بها فيكون من قبيل أن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
إلا أن يفرض كونه ناويا لأصل الصلاة أيضا مضافا إلى نيته لتلك
الكيفية بحيث يكون على نحو تعدد المطلوب فتتجه الصحة حينئذ والجمع
بينها وبين الإعادة فتصح أصل الصلاة وتعاد تلك الكيفية ، وإلا فالتوفيق
بينهما مع فرض وحدة المطلوب مشكل جدا . فينبغي التفصيل بين