شرح
وحدته وتعدده . أقول : لا مانع من الجمع بين الصحة والإعادة حتى مع فرض
الوحدة ، فإن قصد الخصوصية ملازم لتعلق القصد بأصل الصلاة ولا
يكاد ينفك عنه ، إذ النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق ،
ولا شك أن الخاص مشتمل على العام وزيادة ، كما أن الفرد متضمن
للطبيعي مع الخصوصية ، والمقيد شامل للمطلق مع الإضافة فهو متحد
معه وغير منفك عنه بوجه ، فهو مقصود في ضمن القصد المتعلق
بالخاص لا محالة . فلو ورد الأمر باكرام المؤمن فأكرم زيدا لاعتقاد
اتصافه بخصوصية ككونه عالما أو هاشميا ونحو ذلك ثم انكشف الخلاف
أو صلى في مكان بزعم كونه مسجدا بحيث لم يكن ناويا للصلاة لولا
هذا الزعم ثم بان الخلاف أفهل يمكن القول بعدم حصول امتثال الأمر
باكرام المؤمن ، أو الأمر بطبيعي الصلاة التي هي خير موضوع بدعوى
عدم كونه قاصدا للطبيعي .
وعلى الجملة الصلاة الخاصة المشتملة على الكيفية المخصوصة مصداق
لطبيعي النافلة فقصدها قصده بطبيعة الحال لاتحادها معه وعدم كونها
مباينة له ليحتاج إلى قصد آخر كي يعترض بأن ما قصد لم يقع وما وقع
لم يقصد .
وإنما يتجه هذا الكلام في العنوانين المتباينين كالظهر والعصر ،
والفريضة والنافلة ، والأداء والقضاء ونحو ذلك مما لا علاقة بينهما ولا
اتحاد . ففي مثل ذلك لو قصد أحدهما ولم يكن له واقع لا يغني عن
الآخر لفقد القصد بالإضافة إليه كما ذكر .
وأما في المقام وأشباهه من موارد الخاص والعام أو المطلق والمقيد ،
أو الطبيعي والفرد فالقصد الارتكازي بالإضافة إلى الطبيعي موجود في