تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
بل قد يستدل على الصحة وعدم قدح زيادة الركعة في النافلة بتقييد الصلاة بالمكتوبة في قوله عليه السلام في صحيح زرارة : " إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا ( 1 ) بناءا على ما قدمناه من أن التقييد كاشف عن عدم عموم الحكم للطبيعة حذرا عن اللغوية . ولكن الاستدلال المزبور ساقط ، لكون المراد من الركعة في الصحيحة هو الركوع ، لاطلاقها عليه كثيرا في لسان الأخبار التي منها قوله عليه السلام : " لا تعاد الصلاة من سجدة وإنما تعاد من ركعة " وهو المطابق للمعنى اللغوي . فإن الركعة مصدر ركع ، يقال : ركع ركوعا وركعة . واطلاقها على الركعة التامة مبني على التجوز من باب اطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكل ، كما يقال : صلاة الظهر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات ، وهكذا فيطلق على المجموع باعتبار الاشتمال على الركوع ، وإلا فليس هناك وضع وحقيقة شرعية للركعة التامة كما لا يخفى . وعليه فلا يمكن اثبات الصحة بهذه الصحيحة . فنبقى نحن ومقتضى الأصل ، ولا ريب أن مقتضاه عدم البطلان للشك في التقييد بعدم زيادة الركعة ، ومقتضى الأصل عدم التقييد . إلا أن يقال باستفادة التقييد من الروايات الواردة في كيفية تشريع الصلاة وأنها ركعتان ركعتان في الفريضة والنافلة في الصل التشريع ، غير أن النبي صلى الله عليه وآله زاد في بعض الفرائض كالظهرين والعشاءين وفي بعض النوافل كصلاة الأعرابي ، فإذا كانت مقيدة بالركعتين في حد ذاتها فلو أضيف عليها ركعة ولو سهوا فيما أنه على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب الخلل الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 87 | السيد الخوئي