تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
كما لا يجب سجود السهو لموجباته فيها ( 1 )
شرح
بالنافلة فلا دليل حينئذ على القضاء ، فإن هذا لو كان في الفريضة شمله دليل القضاء بطريق أولى كما لا يخفى . وأما في النافلة فعدم التدارك في الفرض لم يستند إلى الدخول في الركوع ، بل هو لمانع آخر ومثله غير مشمول لنصوص القضاء ، لكون المدار فيها على عدم امكان التدارك المستند إلى الدخول في الركوع غير المنطبق على النافلة . وعليه فلا دليل على وجوب القضاء في النافلة ، بل الدليل قائم على العدم وهي صحيحة الحلبي المتقدمة المصرحة بالرجوع وعدم قادحية الدخول في الركوع . ومن ثم استشكل جمع منهم صاحب الجواهر في مشروعية القضاء فضلا عن وجوبه ، وهو في محله . ( 1 ) لاختصاص دليله بالفريضة في جميع الموجبات . أما التكلم السهوي فعمدة المستند النص المتضمن لقول المصلي : أقيموا صفوفكم . ومعلوم أن مورده بالجماعة ، ولا جماعة في النافلة . ومورد غيره من الروايات أيضا هو الفريضة كما لا يخفى على من لاحظها فلا مجال للتعدي عنها . وأما السلام الزائد فعمدة الدليل فيه ما ورد فيمن سلم في الثالثة بدل الرابعة اشتباها وكون مورده الفريضة ظاهر جدا . وكذا ما ورد فيمن شك بين الأربع والخمس ، ولم نقل بوجوبه لكل زيادة ونقيصة حتى يتصور في النافلة . وأما التشهد المنسي فمورده التشهد الأول الذي هو مختص بالفريضة كما هو ظاهر ، فليست عندنا رواية مطلقة ليتمسك بها في النافلة . على أنك قد عرفت فيما سبق أن سجدة السهو ليست كالسجدة
كتاب الصلاة — صفحة 85 | السيد الخوئي