كما لا يجب سجود السهو لموجباته فيها ( 1 )
شرح
بالنافلة فلا دليل حينئذ على القضاء ، فإن هذا لو كان في الفريضة
شمله دليل القضاء بطريق أولى كما لا يخفى . وأما في النافلة فعدم
التدارك في الفرض لم يستند إلى الدخول في الركوع ، بل هو لمانع
آخر ومثله غير مشمول لنصوص القضاء ، لكون المدار فيها على عدم
امكان التدارك المستند إلى الدخول في الركوع غير المنطبق على النافلة .
وعليه فلا دليل على وجوب القضاء في النافلة ، بل الدليل قائم
على العدم وهي صحيحة الحلبي المتقدمة المصرحة بالرجوع وعدم قادحية
الدخول في الركوع . ومن ثم استشكل جمع منهم صاحب الجواهر
في مشروعية القضاء فضلا عن وجوبه ، وهو في محله .
( 1 ) لاختصاص دليله بالفريضة في جميع الموجبات .
أما التكلم السهوي فعمدة المستند النص المتضمن لقول المصلي :
أقيموا صفوفكم . ومعلوم أن مورده بالجماعة ، ولا جماعة في النافلة .
ومورد غيره من الروايات أيضا هو الفريضة كما لا يخفى على من لاحظها
فلا مجال للتعدي عنها .
وأما السلام الزائد فعمدة الدليل فيه ما ورد فيمن سلم في الثالثة
بدل الرابعة اشتباها وكون مورده الفريضة ظاهر جدا . وكذا ما ورد
فيمن شك بين الأربع والخمس ، ولم نقل بوجوبه لكل زيادة ونقيصة
حتى يتصور في النافلة .
وأما التشهد المنسي فمورده التشهد الأول الذي هو مختص بالفريضة
كما هو ظاهر ، فليست عندنا رواية مطلقة ليتمسك بها في النافلة .
على أنك قد عرفت فيما سبق أن سجدة السهو ليست كالسجدة