( مسألة 10 ) : لا يجب قضاء السجدة المنسية والتشهد المنسي
في النافلة ( 1 ) .
شرح
لم يكن من شؤون السهو ليشمله النص ، وإنما هو من ناحية طبع الأمر
الأول بعد أن لم يمتثل بخلافه لدى الزيادة ، فإنه حينئذ من ناحية
السهو نفسه ولولاه لم يكن عليه شئ .
وهذا الوجه لا بأس به لولا ظهور السهو الوارد في الصحيحة في
خصوص الشك في الركعات بقرينة اطلاقه عليه كثيرا في لسان الأخبار
كما مرت الإشارة إليه ، مثل قوله عليه السلام : لا سهو في الأولتين ،
لا سهو في المغرب ، لا سهو في الجمعة ، وهكذا .
فإن من الواضح أن المراد به فيها هو الشك في الركعات ، وإلا
فأحكام السهو من تدارك المنسي لدى الامكان أو البطلان أو القضاء
أو سجود السهو ونحو ذلك مشترك فيه بين عامة الصلوات وكافة
الركعات ، فيكون ذلك قرينة على أن المراد به في المقام أيضا هو الشك
في الركعات دون المعنى الآخر المتبادر من لفظ السهو عند اطلاقه أو
ما يعمه والشك ، ولولا ذلك لكان الاستدلال بهذا الوجه جيدا .
( 1 ) : - لا ينبغي التأمل في أن المرا بالوجوب هنا ليس هو
الوجوب النفسي ، فإن غاية ما يستفاد من دليل القضاء على ما سبق في
محله بقاء المنسي من السجود أو التشهد على جزئيته وإن تبدل محله
وتأخر عن ظرفه . فالاتيان به تتميم للصلاة . ولا ريب في عدم وجوب
اتمام النافلة وجواز رفع اليد عنها حتى اختيارا .
بل المراد الوجوب الشرطي وأن الشرط في صحة النافلة والاجتزاء
بها هل هو قضاء المنسي وتداركه بعد الصلاة أو لا . والظاهر عدم