تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( مسألة 10 ) : لا يجب قضاء السجدة المنسية والتشهد المنسي في النافلة ( 1 ) .
شرح
لم يكن من شؤون السهو ليشمله النص ، وإنما هو من ناحية طبع الأمر الأول بعد أن لم يمتثل بخلافه لدى الزيادة ، فإنه حينئذ من ناحية السهو نفسه ولولاه لم يكن عليه شئ . وهذا الوجه لا بأس به لولا ظهور السهو الوارد في الصحيحة في خصوص الشك في الركعات بقرينة اطلاقه عليه كثيرا في لسان الأخبار كما مرت الإشارة إليه ، مثل قوله عليه السلام : لا سهو في الأولتين ، لا سهو في المغرب ، لا سهو في الجمعة ، وهكذا . فإن من الواضح أن المراد به فيها هو الشك في الركعات ، وإلا فأحكام السهو من تدارك المنسي لدى الامكان أو البطلان أو القضاء أو سجود السهو ونحو ذلك مشترك فيه بين عامة الصلوات وكافة الركعات ، فيكون ذلك قرينة على أن المراد به في المقام أيضا هو الشك في الركعات دون المعنى الآخر المتبادر من لفظ السهو عند اطلاقه أو ما يعمه والشك ، ولولا ذلك لكان الاستدلال بهذا الوجه جيدا . ( 1 ) : - لا ينبغي التأمل في أن المرا بالوجوب هنا ليس هو الوجوب النفسي ، فإن غاية ما يستفاد من دليل القضاء على ما سبق في محله بقاء المنسي من السجود أو التشهد على جزئيته وإن تبدل محله وتأخر عن ظرفه . فالاتيان به تتميم للصلاة . ولا ريب في عدم وجوب اتمام النافلة وجواز رفع اليد عنها حتى اختيارا . بل المراد الوجوب الشرطي وأن الشرط في صحة النافلة والاجتزاء بها هل هو قضاء المنسي وتداركه بعد الصلاة أو لا . والظاهر عدم