تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الدخول في الركوع ، وقد حكم بالغاء ما بيده وتتميم الأولى ثم استيناف الأخرى وإن استلزم التتميم زيادة الركن لعدم البأس بها في النافلة . ونوقش فيها أيضا بمثل ما مر من عدم قصد الجزئية بالركوع المأتي به في الصلاة الأولى فلا تقدح زيادته حتى في الفريضة . ويندفع بما عرفت من عدم الفرق في القدح وعدمه بزيادة الركوع بين ما قصد به الجزئية وما لم يقصد . ولعل هذا كان مرتكزا في ذهن السائل وهو الحلبي الذي كان من أعاظم الرواة وعلمائهم ، وأن مثل ذلك لو كان واقعا في الفريضة لكانت باطلة للزوم الزيادة وإن كانت صورية ، فسأل عن حكم النافلة وأنها هل هي فريضة كالفريضة أم لا ؟ وقد حكم عليه السلام بتتميمها وعدم الضير في اشتمالها على هذه الزيادة . وحيث إن الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة فلا بأس بالاستدلال بها . ومنها : صحيحة ابن مسلم المتقدمة المتضمنة للسؤال عن السهو في النافلة بدعوى شمول السهو ولو من باب ترك الاستفصال لمطلق الغفلة المجامعة للشك والنسيان إن لم نقل بظهوره في حد ذاته في الثاني . فقوله عليه السلام : ( ليس عليك شئ ) يراد به نفي أحكام السهو الثابتة في الفريضة عن النافلة التي منها البطلان بزيادة الأركان وأن السهو لا يوجب الزاما ولم ينشأ حكم من قبله . وأما في مورد النقيصة فليس الحكم بتدارك المنسي من الرجوع لدي الامكان أو البطلان من آثار السهو وأحكامه ليرتفع في النافلة ، وإنما هو من مقتضيات بقاء الأمر الأول حيث لم يؤت بالمأمور به على وجهه ، ومن هنا يتجه التفصيل في النافلة بين نقصان الركن وزيادته بالالتزام بالبطلان في الأول دون الثاني لما عرفت من أن البطلان لدى النقص