والظان منهما أيضا يرجع إلى المتيقن ، والشاك لا يرجع إلى
الظان إذا لم يحصل له الظن ( 1 ) .
شرح
فبقية النصوص قاصرة الشمول بالإضافة إلى رجوع الإمام إلى المأموم
الواحد سيما إذا كان امرأة .
أما رواية أبي الهذيل فقد عرفت أنها غير واردة في بيان حكم
الصلاة حتى ينعقد لها الاطلاق ، وإنما النظر فيها مقصور على بيان
حكم الطواف .
وأما صحيحة ابن جعفر فغير ناظرة إلا إلى رجوع المأموم إلى الإمام
دون العكس . نعم لا تختص بالرجل وإن وردت فيه للقطع بعدم الفرق
بينه وبين المرأة ، وعدم تعلق اللحاظ في السؤال بخصوصية الرجولية ،
فيتعدى عن موردها ولو لأجل قاعدة الاشتراك .
وأما مرسل يونس فمورده رجوع الإمام إلى المأمومين المتعددين
فلا يشمل الواحد وإن كان رجلا فضلا عن المرأة . نعم بالإضافة إلى
رجوع المأموم إلى الإمام لا قصور في شموله للواحد والمتعدد الرجل
والمرأة لاطلاق قوله عليه السلام : وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام .
وكيفما كان فهو لمكان الارسال غير صالح للاستدلال ، فلا تصل
النوبة إلى البحث عن الدلالة .
فظهر أن عمدة المستند بل المستند الوحيد لاطلاق الحكم من جميع
تلك الجهات إنما هي صحيحة حفص ، حيث إن اطلاقها غير قاصر
الشمول لكل ذلك ، فهو المتبع حسبما بيناه .
( 1 ) : - لا اشكال كما لا خلاف في رجوع الشاك منهما إلى المتيقن