تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
لا يراد منه إلا الشك في الركعات خاصة . فهذه الكلمة في حد نفسها منصرفة إليه ، فلا تعرض فيها لحكم الشك في الأفعال . ويدفعها أن لفظ السهو الوارد في النصوص بأجمعها لم يستعمل إلا في ذات الشك ، ولا في خصوص الشك في الركعات . نعم كثيرا ما يستعمل في هذا المورد مثل ما ورد من أنه ليس في الركعتين الأوليين - اللتين هما من فرض الله - سهو ، وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ونحو ذلك من الموارد التي يعلم ولو بالقرينة الخارجية إرادة الشك في الركعات ، إلا أن ذلك مورد للاستعمال لا أنه المستعمل فيه اللفظ ، وكم فرق بين الأمرين . وعلى الجملة فذات الكلمة لم تستعمل إلا في نفس الشك . وهذا مشترك فيه بين جميع موارد الاستعمالات وإن اختلف بعضها عن بعض من حيث اختصاص المورد بالركعات لقيام الدليل عليه ، ومع فقده كما في المقام لا مانع من الأخذ باطلاق اللفظ المستعمل في طبيعي الشك الذي لا قصور في شموله لها وللأفعال . والمتحصل من جميع ما قدمناه أن هذه المناقشات حول اطلاق الصحيحة بالإضافة إلى الأفعال في غير محلها ، فلا انصراف للفظ ولا تشابه في المتن ، ولا محذور في الأخذ بالاطلاق الأفرادي والأحوالي غايته مع مراعاة القيدين المذكورين المستفادين من نفس الصحيحة حسبما عرفت . فلا ينبغي التأمل في اطلاق الصحيحة وإن تأمل فيه صاحب الجواهر وتبعه من تبعه . بل لولا اطلاق هذه الصحيحة لأشكل الحكم فيما سيجئ من جواز رجوع الإمام إلى المأموم الواحد سيما إذا كان امرأة ، لقصور بقية النصوص عن إفادة ذلك لولا هذا الاطلاق كما ستعرف .