شرح
لا يراد منه إلا الشك في الركعات خاصة . فهذه الكلمة في حد نفسها
منصرفة إليه ، فلا تعرض فيها لحكم الشك في الأفعال .
ويدفعها أن لفظ السهو الوارد في النصوص بأجمعها لم يستعمل إلا
في ذات الشك ، ولا في خصوص الشك في الركعات .
نعم كثيرا ما يستعمل في هذا المورد مثل ما ورد من أنه ليس في
الركعتين الأوليين - اللتين هما من فرض الله - سهو ، وليس في المغرب
سهو ، ولا في الفجر سهو ونحو ذلك من الموارد التي يعلم ولو بالقرينة
الخارجية إرادة الشك في الركعات ، إلا أن ذلك مورد للاستعمال
لا أنه المستعمل فيه اللفظ ، وكم فرق بين الأمرين .
وعلى الجملة فذات الكلمة لم تستعمل إلا في نفس الشك . وهذا
مشترك فيه بين جميع موارد الاستعمالات وإن اختلف بعضها عن بعض
من حيث اختصاص المورد بالركعات لقيام الدليل عليه ، ومع فقده
كما في المقام لا مانع من الأخذ باطلاق اللفظ المستعمل في طبيعي الشك
الذي لا قصور في شموله لها وللأفعال .
والمتحصل من جميع ما قدمناه أن هذه المناقشات حول اطلاق
الصحيحة بالإضافة إلى الأفعال في غير محلها ، فلا انصراف للفظ ولا
تشابه في المتن ، ولا محذور في الأخذ بالاطلاق الأفرادي والأحوالي
غايته مع مراعاة القيدين المذكورين المستفادين من نفس الصحيحة
حسبما عرفت . فلا ينبغي التأمل في اطلاق الصحيحة وإن تأمل فيه
صاحب الجواهر وتبعه من تبعه .
بل لولا اطلاق هذه الصحيحة لأشكل الحكم فيما سيجئ من جواز
رجوع الإمام إلى المأموم الواحد سيما إذا كان امرأة ، لقصور بقية
النصوص عن إفادة ذلك لولا هذا الاطلاق كما ستعرف .