تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولا فرق في المأموم بين كونه رجلا أو امرأة عادلا أو فاسقا واحدا أو متعددا ( 1 ) ،
شرح
نعم مورد الاطلاق - كما عرفت تطابق العملين واتحاد الصادر من كل من الإمام والمأموم وتساويهما من حيث النقص والزيادة ، بحيث إن كلا منهما يعلم لدى شكه بين الثلاث والأربع - مثلا بأن ما في يده لو كانت الثالثة فكذا ما في يد الآخر ، ولو كانت الرابعة فكذلك وهكذا في الشك في الأفعال ، فيكون في مثله حفظ أحدهما طريقا إلى الآخر ، باعتبار أن الشارع كأنه يرى أن المجموع عمل واحد صادر من شخصين ولأجله ألغي الشك من أحدهما واكتفى بضبط الآخر . أما مع احتمال الاختلاف فضلا عن القطع به ما لم يكن مقدار السبق المقطوع معلوما - فلا رجوع حتى في الشك في الركعات كالمأموم المسبوق ، فضلا عن الأفعال كما لو احتمل تخلفه عن الإمام في إحدى السجدتين غفلة ، وأنه بقي في الأولى مستمرا إلى أن دخل الإمام في الثانية ، لعدم الطريقية حينئذ . ولازم ذلك اختصاص الرجوع وعدم الاعتناء بالشك بما إذا كان الشك عائدا إلى نفس الصلاة التي هي مورد الائتمام والمتابعة ، دون ما هو خارج عنها كالشك في الوضوء ، مثلا ، أو في ساير الشرائط والموانع ، فإن اللازم الاعتناء بالشك حينئذ لخروج ذلك عن مورد التبعية وعدم كونه من شؤون الإمامة والمأمومية ، فلا يكون الحفظ من أحدهما في مثله طريقا إلى احراز عمل الآخر فلا يشمله الاطلاق كما هو ظاهر . وهذا كله مستفاد من نفس الصحيحة حسبما عرفت . ( 1 ) : - كل ذلك للاطلاق في صحيحة حفص كما سبق ، وإلا
كتاب الصلاة — صفحة 41 | السيد الخوئي