شرح
وتشويشها ، حيث إنه ( قده ) بعد أن استجود تأمل صاحب الجواهر ( قده )
في شمول الأدلة للسهو في الأفعال باعتبار أن عمدة الدليل هو الاجماع
والأخبار ، ولم يتحقق الاجماع بالنسبة إلى محل الكلام ، والأخبار لا تخلو
من قصور .
قال ( قده ) ما لفظه : " أما رواية البختري فهي في حد ذاتها
متشابهة وغاية ما يمكن استفادته منها ببعض القرائن الداخلية والخارجية
إنما هو إرادة الشك في الركعات " ( 1 ) .
أقول : لا نرى أي تشابه واجمال في هذه الفقرة من الصحيحة ،
التي هي مورد الاستشهاد في محل الكلام فإنها واضحة الدلالة بعد
مراعاة التقييد بما عرفت ، المستفاد من نفسها ، أو لا أقل من الدليل
الخارجي كما مر .
نعم دعوى التشابه وجيهة في ساير فقراتها الأجنبية عن محل الكلام
أعني قوله عليه السلام . ولا على السهو سهو ، وقوله ( ع ) : ولا
على الإعادة إعادة . وقد تقدم نبذ من الكلام في الأول
وأما الثاني فهو بظاهره غير مستقيم ، إذ لا نعرف وجها لعدم الإعادة
في الصلاة المعادة فيما لو اشتملت على نفس السبب المستوجب لإعادة
الصلاة الأولى أو سبب آخر يقتضيها ، كما لو شك بين الواحدة والثنتين
في كل من الأصلية والمعادة أو علم بزيادة الركوع مثلا في كل منهما .
وكيفما كان فالاجمال والتشابه في بقية الفقرات غير مانع من صحة
الاستدلال بالفقرة الأولى منها التي هي محل الكلام بعد سلامتها في
نفسها عن التشابه كما عرفت .
ثالثها : دعوى أن السهو في هذه النصوص التي هي بلسان واحد
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص 579 .