تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
الظان إلى المتيقن كما عن غير واحد ، منهم صاحب المسالك ( قده ) المصرح بذلك لامتناع إرادة الشك وإرادة الأعم منه ومن الظن من لفظ السهو الوارد في النصوص كما مر . بل لا مناص من اختيار أحد الأمرين ، فإما أن يلحق باليقين فلا وجه لرجوع الظان إلى المتيقن ، أو يلحق الظن بالشك فلا وجه حينئذ لرجوع الشاك إلى الظان . وقد عرفت أن الأظهر هو الأول . فيتجه حينئذ التفصيل على النحو الذي ذكرناه من رجوع الشاك إلى الظان ، وعدم رجوع الظان إلى المتيقن ، بل يعمل بظنه بمقتضى دليل حجيته ، لعدم كونه متحيرا مترددا في وظيفته بعد قيام الحجة عنده لكي يصح اطلاق السهو عليه ولو بالعناية - كما في الشاك - حتى يشمله اطلاق النصوص المتضمنة لرجوع الساهي إلى الحافظ من صحيحة حفص وغيرها بل إن دليل حجية الظن حاكم على مثل هذه الأدلة كما لا يخفى . وأما التفصيل المذكور في المتن المبني على الحاق الظن بالشك الذي هو على عكس ما اخترناه ، حيث منع عن رجوع الشاك إلى الظان ، وحكم برجوع الظان إلى المتيقن ، فبالإضافة إلى الشق الثاني أعني رجوع الظان إلى المتيقن يستدل بوجوه : الأول : الاطلاق في صحيحة حفص وقد مر الجواب عنه من عدم صحة اطلاق السهو على ما يشمل الظن . الثاني : اشتمال السؤال في مرسلة يونس المتقدمة على ميل الإمام مع بعض المأموين بدعوى ظهور الجواب في أنه إذا حفظ من خلفه باتفاق منهم رجع إليهم وإن كان مائلا . وفيه : بعد النص عن ارسالها وعدم صحة الاستدلال بها ، أن