شرح
الظان إلى المتيقن كما عن غير واحد ، منهم صاحب المسالك ( قده )
المصرح بذلك لامتناع إرادة الشك وإرادة الأعم منه ومن الظن من لفظ
السهو الوارد في النصوص كما مر .
بل لا مناص من اختيار أحد الأمرين ، فإما أن يلحق باليقين
فلا وجه لرجوع الظان إلى المتيقن ، أو يلحق الظن بالشك فلا وجه حينئذ
لرجوع الشاك إلى الظان . وقد عرفت أن الأظهر هو الأول .
فيتجه حينئذ التفصيل على النحو الذي ذكرناه من رجوع الشاك
إلى الظان ، وعدم رجوع الظان إلى المتيقن ، بل يعمل بظنه بمقتضى
دليل حجيته ، لعدم كونه متحيرا مترددا في وظيفته بعد قيام الحجة
عنده لكي يصح اطلاق السهو عليه ولو بالعناية - كما في الشاك - حتى
يشمله اطلاق النصوص المتضمنة لرجوع الساهي إلى الحافظ من صحيحة
حفص وغيرها بل إن دليل حجية الظن حاكم على مثل هذه الأدلة
كما لا يخفى .
وأما التفصيل المذكور في المتن المبني على الحاق الظن بالشك الذي
هو على عكس ما اخترناه ، حيث منع عن رجوع الشاك إلى الظان ،
وحكم برجوع الظان إلى المتيقن ، فبالإضافة إلى الشق الثاني أعني رجوع
الظان إلى المتيقن يستدل بوجوه :
الأول : الاطلاق في صحيحة حفص وقد مر الجواب عنه من عدم
صحة اطلاق السهو على ما يشمل الظن .
الثاني : اشتمال السؤال في مرسلة يونس المتقدمة على ميل الإمام
مع بعض المأموين بدعوى ظهور الجواب في أنه إذا حفظ من خلفه
باتفاق منهم رجع إليهم وإن كان مائلا .
وفيه : بعد النص عن ارسالها وعدم صحة الاستدلال بها ، أن