تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وعلى تقدير الشمول فهي مقيدة بما عداها بالقطع الخارجي ، والأدلة الأخرى الدالة على عدم خروجهما عن أدلة الشكوك لدى اشتراكهما في السهو . كما لا مناص من تقييدها بما إذا كانا - الإمام والمأموم - متحدين في الكيفية ومتطابقين في العمل بحيث يكون الشك من أحدهما ملازما لشكه في عمل الآخر لاتحاد السبب الموجب للشك فإن هذا هو المسوغ لرجوع الشاك منهما إلى الحافظ باعتبار أن حفظ أحدهما أمارة وطريق إلى احراز عمل الآخر بعد وضوح أن المناط في الرجوع هو طريقية الحفظ من أحدهما وكاشفيته وليس مبنيا على التعبد المحض . وأما مع احتمال الاختلاف في الكيفية كما لو احتمل المأموم الشاك أن يكون مسبوقا بركعة أو احتمل غفلته عن متابعة الإمام في إحدى السجدتين مثلا وأنه بقي مستمرا في سجدته الأولى إلى أن دخل الإمام في الثانية بحيث اختلف منشأ الشك ولم يكن ملازما للشك في عمل الآخر فلا اشكال حينئذ في لزوم الاعتناء وعدم صحة الرجوع إلى الآخر لعدم الطريقية والأمارية لحفظ الآخر حينئذ كما هو ظاهر . وعلى الجملة فبعد هذين التقييدين المستفادين من نفس الصحيحة بمقتضى الانصراف والفهم العرفي أو لا أقل من القطع الخارجي ، لا مانع من التمسك باطلاقها الشامل للركعات والأفعال . إلا أنه قد يناقش في دلالة الصحيحة على الاطلاق من وجوه . أحدها : امتناع الأخذ باطلاقها الأحوالي والأفرادي الكاشف عن عدم ورودها إلا في مقام اثبات الحكم في الجملة ، فلا يمكن التمسك بها في المقام . وقد ظهر الجواب عن ذلك مما ذكرناه آنفا . ثانيهما : ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) من اضطراب الصحيحة