تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفرادى ( 1 ) ولا يشترط فيها شرائط الجمعة وإن كان بالجماعة
شرح
إمام فأصلي بهم جماعة ، فقال إذا استقلت الشمس وقال لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام ( 1 ) فإن مقتضى التقرير مشروعية الجماعة فيها . مضافا إلى الاجماع المدعى في كلمات غير واحد ، بل قد استقر عليه عمل جمهور الإمامية خلفا عن سلف بمثابة قد يدعى أنه لولا ما دل من الأخبار على جواز اتيانها فرادى لكانت مظنة كون الجماعة مأخوذة في قوام ماهيتها ، سيما بعد ملاحظة جريان السنة في أصل شرعها على فعلها جماعة ، وبذلك يخرج عن العمومات الناهية عن الجماعة في النوافل لو سلم شمولها لمثل المقام مما كان الفريضة في الأصل . فما في الحدائق من " إنا لم نقف لما ذكره الأصحاب من الاستحباب جماعة مع اختلال بعض شروط الوجوب على دليل " ( 2 ) وكذا ما عن بعض الأجلة من التشكيك في ذلك والمنع عن الاتيان بها كذلك إلا رجاءا ، غير واضح . ( 1 ) وبذلك افترقت عن صلاة الجمعة المتقومة بالجماعة ، ذلك للتصريح به في غير واحد من النصوص التي منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال من لم يشهد جماعة الناس من العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل في بيته وحده كما يصلي في جماعة ( 3 ) المحمولة على الاستحباب قطعا ، لكون الجماعة شرطا في الوجوب نصا واجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة العيد الحديث 6 ، ( 2 ) الحدائق : ج 10 ص 219 . ( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 314 | السيد الخوئي