وفرادى ( 1 ) ولا يشترط فيها شرائط الجمعة وإن كان بالجماعة
شرح
إمام فأصلي بهم جماعة ، فقال إذا استقلت الشمس وقال لا بأس أن تصلي
وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام ( 1 ) فإن مقتضى التقرير مشروعية
الجماعة فيها .
مضافا إلى الاجماع المدعى في كلمات غير واحد ، بل قد استقر عليه
عمل جمهور الإمامية خلفا عن سلف بمثابة قد يدعى أنه لولا ما دل من
الأخبار على جواز اتيانها فرادى لكانت مظنة كون الجماعة مأخوذة في
قوام ماهيتها ، سيما بعد ملاحظة جريان السنة في أصل شرعها على فعلها
جماعة ، وبذلك يخرج عن العمومات الناهية عن الجماعة في النوافل لو
سلم شمولها لمثل المقام مما كان الفريضة في الأصل .
فما في الحدائق من " إنا لم نقف لما ذكره الأصحاب من الاستحباب
جماعة مع اختلال بعض شروط الوجوب على دليل " ( 2 ) وكذا ما عن بعض
الأجلة من التشكيك في ذلك والمنع عن الاتيان بها كذلك إلا رجاءا ،
غير واضح .
( 1 ) وبذلك افترقت عن صلاة الجمعة المتقومة بالجماعة ، ذلك
للتصريح به في غير واحد من النصوص التي منها صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( ع ) قال من لم يشهد جماعة الناس من العيدين
فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل في بيته وحده كما يصلي في جماعة ( 3 )
المحمولة على الاستحباب قطعا ، لكون الجماعة شرطا في الوجوب
نصا واجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة العيد الحديث 6 ،
( 2 ) الحدائق : ج 10 ص 219 .
( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 .