شرح
وقد تعرض الماتن ( قده ) لهذه المسألة في مواضع ثلاثة مع اختلاف
نظره ( قده ) فيها ، فاستظهر الاكتفاء بمطلق الغير في هذه المسألة ،
واستظهر خلافه في المسألة الخامسة والأربعين ( 1 ) ، وتردد فيها في
المسألة السابعة عشرة .
وكيفما كان فقد يقال بكفاية الدخول في مطلق الغير استنادا إلى
الاطلاق في صحيحة زرارة المتقدمة .
وقد يقال باعتبار الغير المترتب . ويستدل له تارة بانصراف الغير
الوارد في الأدلة إليه وأنه مقيد بحكم الانصراف بالدخول فيما لولا
الشك لمضى فيه واسترسل في صلاته .
وفيه ما لا يخفى فإنه لا موجب للانصراف أصلا ، والتقييد المزبور
غير بين ولا مبين ولا شاهد عليه بوجه ، فالاطلاق محكم .
وأخرى بما عن شيخنا الأستاذ ( قده ) من أن لازم العود لتدارك
المنسي واتيان الجزء المترتب عود محل الشك ووقوعه فيه ، كما لو شك
في السجدة الثانية من الركعة الثانية بعد ما دخل في القيام سهوا قبل
أن يتشهد فإنه محكوم بالعود لتدارك التشهد ، وبعد ما عاد يعود محل
الشك لا محالة .
وفيه أيضا ما لا يخفى . فإنه بالعود لا يتصف الشك بعروضه في
المحل ، إذ الشئ لا ينقلب عما وقع عليه ، ومن الواضح أن هذا هو
هامش
( 1 ) بل صرح ( قده ) في المسألة العاشرة من فصل الشك بأن
المراد الغير المترتب .
اللهم إلا أن يكون له اطلاق من حيث الوقوع في المحل أو في
خارجه الذي هو محل الكلام فلاحظ وتأمل .