تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
البناء غير ناظرة إلا إلى التعبد من حيث العدد وأنه من ناحية الشك في الركعات يبني على الأكثر ويأتي بالركعة المشكوكة مفصولة رعاية لسلامة الصلاة عن احتمال الزيادة والنقصان كما في موثقة عمار . وأما اللوازم غير الشرعية والآثار الواقعية المترتبة على الثلاث الواقعية كزيادة التشهد في مفروض المسألة فليست ناظرة إليها ولا تكاد تتكفل لاثباتها بوجه ، وبما أن الزيادة الواقعية مشكوكة فيرجع في نفيها إلى الأصل كما مر . نعم لو صدرت عنه زيادة بعد البناء المزبور كما لو شك بين الثلاث والأربع وبعد البناء على الأربع وقبل أن يسلم قام إلى الركعة الأخرى سهوا وجب عليه سجود السهو حينئذ ، فإن هذا القيام وإن لم يكن معلوم الزيادة بحسب الواقع لجواز كونه قياما إلى الركعة الرابعة فيكون واقعا في محله ، إلا أنه زيادة قطعية على ما تقتضيه الوظيفة الظاهرية ، ولا نعني بالزيادة التي هي موضوع للبطلان لو كانت عمدية ، وسجود السهو لو كانت سهوية إلا الاتيان بشئ بقصد الجزئية زائدا على ما تقتضيه الوظيفة الفعلية الأعم من الواقعية والظاهرية وهذا المعنى صادق في المقام وحاصل في هذه الصورة بالضرورة . فلا مناص من لزوم الاتيان بسجود السهو . وهذا بخلاف الصورة السابقة فإن الزيادة فيها على ما تقتضيه الوظيفة الواقعية مشكوكة ، وعلى ما تقتضيه الوظيفة الظاهرية مقطوعة العدم لفرض عدم ارتكاب شئ - زائدا على ما تقتضيه الوظيفة - بعد البناء على الأكثر ، فلا موجب لسجود السهو بوجه . نعم لو كان الشك المفروض عارضا أثناء التشهد فحيث إنه يجب عليه قطعه بعد البناء على الأكثر فلا جرم يحصل له العلم الاجمالي إما