( المسألة التاسعة والخمسون ) : لو شك في شئ وقد دخل
في غيره الذي وقع في غير محله كما لو شك في السجدة من
الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهد أو شك في السجدة
من الركعة الثانية وقد قام قبل أن يتشهد فالظاهر البناء على
الاتيان وأن الغير أعم من الذي وقع في محله أو كان زيادة في
غير المحل ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا ( 1 ) .
شرح
بزيادة ما قرأ منه لو كان في الركعة الثالثة واقعا ، أو بنقيصة ما ترك
منه لو كان في الثانية فيعلم بحصول الزيادة أو النقصان في صلاته .
ومعه لم يكن بد من الاتيان بسجود السهو بقصد ما في الذمة لو قلنا
بوجوبه لكل زيادة ونقيصة .
بل يجب الاتيان به لأجل نفس الشك وإن لم نقل بذلك بناءا على
ما عرفت من أن العلم الاجمالي بالنقص أو الزيادة بنفسه من موجبات
سجدتي السهو كما تقدم سابقا .
( 1 ) لا ريب في اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز
كما نطقت به صحيحة زرارة : " . . إذا خرجت من شئ ثم دخلت
في غيره فشكك ليس بشئ " ( 1 ) وغيرها .
إنما الكلام في أنه هل يعتبر الدخول في خصوص الغير المترتب على
المشكوك فيه أو أنه يكفي الدخول في مطلق الغير الأعم مما وقع في محله
وما كان زيادة في غير المحل ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب الخلل الحديث 1 .