( المسألة الثامنة والخمسون ) : لو كان مشغولا بالتشهد أو
بعد الفراغ منه وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في محله
أو ثلاث ركعات وأنه في غير محله ( 1 ) يجري حكم الشك
بين الاثنتين والثلاث وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد
لأنها غير معلومة وإن كان الأحوط الاتيان بها أيضا بعد
صلاة الاحتياط .
شرح
ملاقاته بنفسه ، أو لملاقاته لذلك الشئ الآخر .
إذ فيه أن كلا من الملاقي وذلك الشئ الآخر موجود مستقل لا ارتباط
بينهما أصلا ، فيرجع في ذلك الشئ إلى الأصل السليم عن المعارض .
فتحصل أن في أمثال المقام يكون العلم الاجمالي منحلا حقيقة ، ومع
الغض عن ذلك فلا أقل من الانحلال الحكمي أعني عدم تعارض الأصول
الذي هو المناط في التنجيز ، حيث إن قاعدة للفراغ غير جارية في
الصلاة بعد العلم التفصيلي ببطلانها فتجري في الوضوء من غير معارض .
( 1 ) لا ريب حينئذ في جريان حكم الشك بين الثنتين والثلاث لكونه
من موارده فيبنى على الأكثر بمقتضى اطلاق أدلته .
وإنما الكلام في أنه هل يلزمه حينئذ سجود السهو نظرا إلى أن لازم
البناء المزبور زيادة التشهد الصادر منه كلا أو بعضا أم لا ، للشك في
زيادة التشهد واقعا ، إذ من الجائز وقوعه في محله لكونه في الركعة
الثانية بحسب الواقع فيرجع إلى أصالة عدم الزيادة أو أصالة البراءة عن
وجوب السجود .
الظاهر هو الثاني كما اختاره في المتن لما عرفت سابقا من أن أدلة