تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( المسألة الثامنة والخمسون ) : لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في محله أو ثلاث ركعات وأنه في غير محله ( 1 ) يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد لأنها غير معلومة وإن كان الأحوط الاتيان بها أيضا بعد صلاة الاحتياط .
شرح
ملاقاته بنفسه ، أو لملاقاته لذلك الشئ الآخر . إذ فيه أن كلا من الملاقي وذلك الشئ الآخر موجود مستقل لا ارتباط بينهما أصلا ، فيرجع في ذلك الشئ إلى الأصل السليم عن المعارض . فتحصل أن في أمثال المقام يكون العلم الاجمالي منحلا حقيقة ، ومع الغض عن ذلك فلا أقل من الانحلال الحكمي أعني عدم تعارض الأصول الذي هو المناط في التنجيز ، حيث إن قاعدة للفراغ غير جارية في الصلاة بعد العلم التفصيلي ببطلانها فتجري في الوضوء من غير معارض . ( 1 ) لا ريب حينئذ في جريان حكم الشك بين الثنتين والثلاث لكونه من موارده فيبنى على الأكثر بمقتضى اطلاق أدلته . وإنما الكلام في أنه هل يلزمه حينئذ سجود السهو نظرا إلى أن لازم البناء المزبور زيادة التشهد الصادر منه كلا أو بعضا أم لا ، للشك في زيادة التشهد واقعا ، إذ من الجائز وقوعه في محله لكونه في الركعة الثانية بحسب الواقع فيرجع إلى أصالة عدم الزيادة أو أصالة البراءة عن وجوب السجود . الظاهر هو الثاني كما اختاره في المتن لما عرفت سابقا من أن أدلة