تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( المسألة الستون ) : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في الظهر ( 1 ) فلا اشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهد وأما لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان : من أنهما من متعلقات الظهر ومن أن وجوبهما استقلالي وليستا جزءا أو شرطا لصحة الظهر ومراعاة الوقت للعصر أهم فتقدم العصر ثم يؤتى بهما بعدهما ويحتمل التخيير .
شرح
( 1 ) لا اشكال حينئذ في مزاحمتها للعصر وتقديمها عليها ما دام يبقى للعصر مقدار ركعة من الوقت كما أفاده في المتن . وهذا من غير فرق بين القول بجزئية الركعة على تقدير النقص كما هو الصحيح أو القول بكونها واجبا مستقلا . أما على الأول فظاهر ، إذ الركعة حينئذ من متممات الظهر وأجزائها الحقيقية ، وإن لزم الاتيان بها مفصولة رعاية لسلامة الصلاة عن الزيادة والنقصان ، فما لم يأت بها لم تفرغ الذمة عن الظهر . ومعلوم أن الدخول في العصر مشروط بفراغ الذمة عن السابقة ، والمفروض التمكن من الجمع بينهما بمقتضى التوسعة في الوقت المستفادة من حديث من أدرك . وأمنا على الثاني فكذلك ، إذ هي وإن كانت صلاة مستقلة إلا أنها شرعت لتدارك النقص المحتمل والاتيان بها واجب فورا ، فهي أيضا