تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الترتيب ، فيدخل في عقد الاستثناء من حديث لا تعاد المقتضي للبطلان وكيفما كان فهذه الدعوى ساقطة جزما ولا مناص من الحكم بالبطلان في المقام كما عرفت .هذا كله فيما إذا كانت السجدتان المنسيتان من غير الركعة الأخيرة وأما لو نسيهما منها فإن تذكر قبل السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهد والتسليم وصحت صلاته بلا اشكال لبقاء محل التدارك . نعم عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه والتسليم المستحب بناءا على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة ، وإلا فلا : وسيجئ الكلام حول ذلك في محله إن شاء الله تعالى . وأما لو لم يتذكر حتى سلم فلا ينبغي الاشكال في البطلان فيما لو كان قد أتى يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار ونحوهما لعدم امكان التدارك عندئذ ، فإن السلام إن كان واقعا في محله وتحقق معه الخروج عن الصلاة فقد نقص الركن ، وإلا فلا يقبل الالحاق والتدارك بعد حصول المبطل في الأثناء المانع عن صلاحية الانضمام كما هو واضح . فهذه الصلاة بمقتضى مفهوم لا تعاد محكومة بالفساد . إنما الكلام فيما لو تذكر قبل الاتيان بالمنافيات أتى بما لا ينافي إلا عمدا كالتكلم ، فقد ذهب جماعة منهم السيد الماتن ( قده ) إلى البطلان ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، وعن جماعة آخرين الصحة وهي الأقوى . ويستدل للبطلان بنقصان الركن وعدم امكان تداركه لخروجه عن الصلاة بالسلام ، فإنه مخرج تعهدي ومانع عن الانضمام وإن وقع في غير محله ، كما تشهد به جملة من النصوص عمدتها صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ( كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله