السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهد والتسليم وصحت
صلاته وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه وللتسليم
المستحب ( 1 )
شرح
( 1 ) أما لو كان التذكر قبل الدخول في ركوع الركعة اللاحقة
فلا اشكال فيه فيرجع ويتدارك السجدتين ويمضي في صلاته ، ولا بأس
بالزيادات الصادرة سهوا الواقعة في غير محلها من القيام والقراءة ، أو
التسبيح بعد كونها مشمولة لحديث لا تعاد . وأما لو تذكر بعد الدخول
فيه فلا مناص من الحكم بالبطلان كما عليه المشهور بل قيل إنه مما
لا خلاف فيه ، للزوم زيادة الركوع لو تدارك ونقص السجدتين لو
لم يتدارك ، فهي غير قابلة للعلاج لاستلزام الاخلال بالركن على أي
حال ، فيشملها عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ، الذي هو شامل
للزيادة كالنقيصة كما سبق .
وربما يتصدى للعلاج استنادا إلى حديث لا تعاد بدعوى أنه لو
تدارك السجدتين بعد الركوع وأتى بهما وبسجدتي الركعة التي بيده فلا
خلل عندئذ إلا من ناحية الترتيب ، والحديث يؤمننا عن كل خلل
ما عدا الخمس ، وليس الترتيب منها .
وبالجملة تتألف الصلاة الرباعية مثلا من ركوعات أربعة وثمان
سجدات ، وعند تدارك السجدتين على النهج المزبور لم يكن ثمة أي
إخلال بشئ منها ، لا زيادة ولا نقصا ، غاية ما هناك فقد شرط
الترتيب وإيقاع السجدتين اللتين محلهما قبل الركوع بعده : ومثله مشمول
لحديث لا تعاد .
لكنه بمراحل عن الواقع ، بل في غاية الضعف والسقوط ، فإنه