تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهد والتسليم وصحت صلاته وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه وللتسليم المستحب ( 1 )
شرح
( 1 ) أما لو كان التذكر قبل الدخول في ركوع الركعة اللاحقة فلا اشكال فيه فيرجع ويتدارك السجدتين ويمضي في صلاته ، ولا بأس بالزيادات الصادرة سهوا الواقعة في غير محلها من القيام والقراءة ، أو التسبيح بعد كونها مشمولة لحديث لا تعاد . وأما لو تذكر بعد الدخول فيه فلا مناص من الحكم بالبطلان كما عليه المشهور بل قيل إنه مما لا خلاف فيه ، للزوم زيادة الركوع لو تدارك ونقص السجدتين لو لم يتدارك ، فهي غير قابلة للعلاج لاستلزام الاخلال بالركن على أي حال ، فيشملها عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ، الذي هو شامل للزيادة كالنقيصة كما سبق . وربما يتصدى للعلاج استنادا إلى حديث لا تعاد بدعوى أنه لو تدارك السجدتين بعد الركوع وأتى بهما وبسجدتي الركعة التي بيده فلا خلل عندئذ إلا من ناحية الترتيب ، والحديث يؤمننا عن كل خلل ما عدا الخمس ، وليس الترتيب منها . وبالجملة تتألف الصلاة الرباعية مثلا من ركوعات أربعة وثمان سجدات ، وعند تدارك السجدتين على النهج المزبور لم يكن ثمة أي إخلال بشئ منها ، لا زيادة ولا نقصا ، غاية ما هناك فقد شرط الترتيب وإيقاع السجدتين اللتين محلهما قبل الركوع بعده : ومثله مشمول لحديث لا تعاد . لكنه بمراحل عن الواقع ، بل في غاية الضعف والسقوط ، فإنه