شرح
المشايخ وأرباب المكتب في المشيخة قد غفل عن ذكر غير واحد منهم
ربما يتجاوز عددهم المائة ، فليكن طريقه إلى جميل من هذا القبيل
وإن أكثر من الرواية عنه ، فإنه ربما يذكر الطريق في المشيخة إلى
شخص ولم يرو عنه في الفقيه إلا رواية واحدة ويغفل عن ذكر طريقه
إلى آخر مع روايته عنه كثيرا كجميل بن دراج وغيره ، وإنما
العصمة لأهلها .
وكيفما كان : فطريقه إلى جميل وحده غير مذكور في المشيخة فهو
مجهول ، فالرواية إذا غير نقية السند ، لكن الخطب هين ، إذ تكفينا
الصحيحة الأولى المتحدة مع هذه الرواية بحسب المضمون وفيها غنى وكفاية .
ومنها صحيحة ابن مسلم عن رجل صلى الظهر خمسا ، قال : ( إن
كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها
الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات
ويضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة ) ( 1 ) ، وهذه الصحيحة هي
مستند صاحب الوسائل في الحاق الشك في الجلوس بالعم به في الحكم
بالصحة كما تقدمت الإشارة إليه .
ومنها ما روى عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( ع ) المشتمل
على حكاية سهو النبي صلى الله عليه وآله وزيادته الخامسة في صلاة الظهر واتيانه
بسجدتي السهو بعد أن ذكره الأصحاب ( 2 ) ، ولكنها بالرغم من
صحة سندها غير ثابتة عندنا لمنافاة مضمونها مع القواعد العقلية ،
كما لا يخلى فهي غير قابلة للتصديق .
هذه هي حال الروايات الواردة في المقام ، وقد عرفت أن مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الحديث 9 .