تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل استيقن بعد ما صلى الظهر أنه صلى خمسا ، قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : ( إن كان علم أنه كان جلس في الرابعة فصلاة للظهر تامة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه ) ( 1 ) . أما من حيث السند فظاهر عبارة الحدائق أنها صحيحة حيث قال : وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، ثم قال : وعن محمد بن مسلم . الخ ( 2 ) فإن ظاهر العطف اشتراكهما في الصحة ، والرواية وإن كانت صحيحة بناءا على مسلكنا من الاعتماد على من وقع في أسانيد كامل الزيارات كما وصفناها بها لكنها غير صحيحة على مسلك القوم ومنهم صاحب الحدائق ، لأن في السند محمد بن عبد الله بن هلال ولم يوثق صريحا في كتب الرجال . وأما من حيث الدلالة فيحتمل أن يراد بالجلوس نفسه فيتحد مضمونها مع الصحيحة السابقة ، ويحتمل أن يكون كناية عن التشهد الخارجي كما عبر عنه بالجلوس في بعض الروايات الواردة في نسيان التشهد كصحيح سليمان بن خالد عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : ( إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ) وصحيح ابن أبي يعفور عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع ، فقال : يتم صلاته . الخ ( 3 ) وغيرهما . فإن المراد من نسيان الجلوس نسيان التشهد المعتبر حال الجلوس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الحديث 5 . ( 2 ) الحدائق ج 9 ص 114 . ( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 3 ، 4 .