تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
حماد أن الذكر إنما يجب في السجدة الأولى بعنوانها ، وكذا في السجدة الثانية بخصوصها ، لا في طبيعي السجود أينما سرى وإن اتصف بعنوان الثالثة أو الرابعة ، وهكذا . ومن الواضح أن من رفع رأسه عن السجدتين ناسيا للذكر فيهما أو في إحداهما فقد تحقق منه السجدة الأولى والثانية بعنوانهما ، ولا يمكن التدارك لامتناع انقلاب الشئ عما وقع عليه ، فلو أعاد فقد أتى بالذكر في السجدة الثالثة أو الرابعة التي هي مغايرة للمأمور به . ولازم ذلك فوات محل التدارك كما عرفت . وعلى ضوء هذا البيان نقول في المقام أيضا : إن المستفاد من الأدلة وجوب الذكر في السجدتين اللتين يتعقبهما التشهد . أعني السجدة الأولى ، وكذا الثانية بعنوانهما وقد فات هذا المحل بتحقق السجدتين خارجا ، فلو أعاد فقد وقع الذكر في سجود آخر مغاير مع المأمور به ، وقد عرفت عدم وجوب الذكر في طبيعي السجود ، بل في خصوص السجدتين المرغمتين المفروض تحققهما خارجا غير الممكن للتدارك ، لامتناع انقلاب الشئ عما وقع عليه . فالأقوى عدم وجوب الإعادة ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه .تذييل . لم يتعرض الماتن ( قده ) لبيان محل السجدتين ، ويجدر بنا البحث عن ذلك تتميما للفائدة فنقول : قال المحقق ( قده ) في الشرايع : ( ومحلهما بعد التسليم ) وهذا هو المعروف المشهور بين أصحابنا شهرة كادت تكون اجماعا ، قال ( قده ) ( وقيل قبله ) ولكن هذا القائل غير معلوم من أصحابنا ، بل صرح غير واحد بعدم العثور عليه . نعم هو منسوب إلى بعض العامة كالشافعي وغيره ، لكن المحقق غير ناظر إليه كما هو ظاهر .
كتاب الصلاة — صفحة 392 | السيد الخوئي