شرح
ثم نقل ( قده ) قولا آخر قال : ( وقيل بالتفصيل ) ، أي بين
ما تسبب عن النقص فالمحل قبل السلام ، وما كان لأجل الزيادة فالمحل
بعده ، وقد نسبه العلامة في المختلف إلى ابن الجنيد ، ولكن الشهيد
في الذكرى أنكر هذه النسبة كما نقل عنه في الحدائق وأن عبارته
خاليه عن التصريح بهذا التفصيل . نعم هو مذهب أبي حنيفة ومالك
من العامة .
واستظهر صاحب الحدائق أن يكون منشأ النسبة الصادرة من العلامة
اشتهار النقل المزبور عن ابن الجنيد ، لا الوقوف عليه في كتابه
وكيفما كان فالمتبع هو الدليل .
فقد وردت روايات مستفيضة وفيها الصحاح دلت على أن موضع
السجدتين بعد التسليم ، كصحيحة عبد الله بن سنان ( إذا كنت لا تدري
أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما )
ونحوها صحيحة أبي بصير وصحيحة الحلبي ( 1 ) ، وصحيحة القداح :
( سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام ) ( 2 ) .
وأوضح من الكل صحيحة ابن الحاج الواردة في نفس هذا
الموضوع سؤالا وجوابا ، قال : قلت له سجدتي السهو قبل التسليم هما
أم بعد ؟ قال : بعد ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار .
وبإزائها روايتان : إحداهما رواية أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال : ( قبل التسليم فإنك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الخلل الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الخلل الحديث 1 .