شرح
إلى أهله لتضمنها عدم اعتبار شئ عدا ذات السجدتين فقط المنافية
للنصوص الكثيرة المشهورة الدالة على اعتبار الذكر وغيره كما سبق
فلا كلام .
وأما بناءا على الأخذ بها في هذه الفقرة ، أعني التكبير فهي لا تدل
على الاستحباب فضلا عن الوجوب إلا بالإضافة إلى الإمام لغرض
الاعلام ، ولم يعلم الغاية منه إلا على القول بوجوب سجدة السهو للمأموم
أيضا عند سهو الإمام ، كما ورد ذلك في بعض الأخبار . فيتجه
التكبير للاعلام حينئذ .
وكيفما كان : فهي لا تدل على الاستحباب ولا الوجوب في المنفرد
ولا في المأموم عند سهوه نفسه وقد صرح في صدرها بأنه لا تكبيرة
في سجدتي السهو .
الثانية : موثقة زيد بن علي الواردة في سهو النبي صلى الله عليه وآله في
صلاة الظهر والاتيان بها خمس ركعات وفيها ( . . فاستقبل القبلة
وكبر وهو جالس ثم سجد سجدتين . . الخ ) ( 1 ) .
وفيه أولا : معارضتها بما ورد في غير واحد من الأخبار من تكذيب نسبة
السهو إلى النبي صلى الله عليه وآله وأنه لم يسمه في صلاته قط ولم يسجد سجدتي
السهو قط . فهي محمولة على التقية لا محالة .
وثانيا : إنها مقطوعة البطلان في نفسها ضرورة أن زيادة الركعة
في الصلاة تستوجب البطلان لسجود السهو ليحكم بصحتها . فلا
يمكن الاعتماد عليها .
وعلى الجملة : فلا دليل على استحباب التكبير فضلا عن الوجوب ،
ولكن حيث إن الشيخ ( قده ) ذهب إلى الوجوب فلا بأس بالاتيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الحديث 9 .