تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
إلى أهله لتضمنها عدم اعتبار شئ عدا ذات السجدتين فقط المنافية للنصوص الكثيرة المشهورة الدالة على اعتبار الذكر وغيره كما سبق فلا كلام . وأما بناءا على الأخذ بها في هذه الفقرة ، أعني التكبير فهي لا تدل على الاستحباب فضلا عن الوجوب إلا بالإضافة إلى الإمام لغرض الاعلام ، ولم يعلم الغاية منه إلا على القول بوجوب سجدة السهو للمأموم أيضا عند سهو الإمام ، كما ورد ذلك في بعض الأخبار . فيتجه التكبير للاعلام حينئذ . وكيفما كان : فهي لا تدل على الاستحباب ولا الوجوب في المنفرد ولا في المأموم عند سهوه نفسه وقد صرح في صدرها بأنه لا تكبيرة في سجدتي السهو . الثانية : موثقة زيد بن علي الواردة في سهو النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الظهر والاتيان بها خمس ركعات وفيها ( . . فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس ثم سجد سجدتين . . الخ ) ( 1 ) . وفيه أولا : معارضتها بما ورد في غير واحد من الأخبار من تكذيب نسبة السهو إلى النبي صلى الله عليه وآله وأنه لم يسمه في صلاته قط ولم يسجد سجدتي السهو قط . فهي محمولة على التقية لا محالة . وثانيا : إنها مقطوعة البطلان في نفسها ضرورة أن زيادة الركعة في الصلاة تستوجب البطلان لسجود السهو ليحكم بصحتها . فلا يمكن الاعتماد عليها . وعلى الجملة : فلا دليل على استحباب التكبير فضلا عن الوجوب ، ولكن حيث إن الشيخ ( قده ) ذهب إلى الوجوب فلا بأس بالاتيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الحديث 9 .