وأما التشهد فمخير بين التشهد المتعارف والتشهد الخفيف وهو
قوله : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله اللهم
صلى على محمد وآل محمد والأحوط الاقتصار على الخفيف
كما أن في التشهد للصلاة أيضا مخير بين القسمين لكن الأحوط
هناك التشهد المتعارف كما مر سابقا ( 1 ) ،
شرح
ولا قراءة فتشهد فيهما تشهدا خفيفا .
وفي صحيح ابن سنان الأمر بالتسليم ، قال : إذا كنت لا تدري
أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما
ونحوهما غيرهما ( 1 ) . وظاهر الأمر فيهما هو الوجوب .
وليس بإزاء ذلك عدا موثقة عمار المتقدمة المصرحة بأنه ليس فيهما
إلا السجدتان فقط ( 2 ) . وقد عرفت امتناع الجمع بالحمل على
الاستحباب لظهور تلك الأخبار في الوجوب ، وظهور الموثقة في عدم
المشروعية ، ولا سبيل للتصرف في كلا الظهورين بحمل الأمر على
الاستحباب ، وحمل نفي المشروعية على نفي الوجوب ، فإن ذلك
ليس من الجمع العرفي في شئ كما لا يخفى . فتستقر المعارضة بينهما
لا محالة ولا ريب أن الترجيح مع تلك النصوص لكونها أشهر قديما
وحديثا ، سيما وروايات عمار لا تخلو عن نوع من الاشتباه كما مر فتطرح
الموثقة ويرد علمها إلى أهله .
( 1 ) : تقدم في محله أن نسيان التشهد موجب لسجود السهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 4 ، 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب الخلل الحديث 3 .