( مسألة 8 ) : لو شك في تحقق موجبه وعدمه لم يجب
عليه ( 1 ) . نعم لو شك في الزيادة أو النقيصة فالأحوط اتيانه
شرح
والملبوس ، أو على القير أو الأمر بالسجود على المساجد السبعة ظاهر
في اعتبار ذلك في طبيعي السجود ولا دليل على انصراف مثل قوله ( ع ) :
إنما السجود على سبعة أعظم ، إلى خصوص السجود الصلاتي ، بل هو
عام بمقتضى الاطلاق لكل سجدة واجبة .
فالصحيح هو هذا التفصيل الذي هو حد وسط بين اطلاق القول
بعدم اعتبار ما عدا ما يتوقف عليه اسم السجود وتعدده الذي مال إليه
الماتن ، وبين اطلاق القول باعتبار جميع ما يعتبر فيه في سجود الصلاة
لعدم نهوض الدليل على شئ من الاطلاقين ، بل يلتزم باعتبار شرائط
السجود نفسه دون شرائط الصلاة كما عرفت .
نعم لا مناص من اعتبار فعلهما قبل ارتكاب منافيات الصلاة من
التكلم ونحوه لما مر من النصوص الدالة على أن سجدتي السهو بعد السلام
وقبل الكلام ، وقد عرفت عدم خصوصية للكلام وإنما ذكر من باب
المثال لمطلق المنافيات .
ويستفاد من ذلك اعتبار خلوهما نفسهما أيضا عن المنافيات وعدم
تخللها بينهما ، فإن ما دل على لزوم فعل السجدتين قبل المنافي ظاهر في
ذلك ، وإلا فمع التخلل لم يصدق وقوع السجدتين بما هما سجدتان قبل
المنافي كما لا يخفى .
ومنه تعرف أن سجود السهو مشترك مع الصلاة في موانعها دون شرائطها .
( 1 ) : لأصالة عدم التحقق المطابقة لأصالة البراءة عن الوجوب
بناءا على ما عرفت من كونه وجوبا نفسيا مستقلا فيدفع بالأصل
لدى الشك .