أو يقول : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته ثم يرفع رأسه ويسجد مرة أخرى ( 1 ) ، يقول
ما ذكر ويتشهد ويسلم ( 2 ) ويكفي في تسليمه السلام عليكم ،
شرح
الاشتغال والتسرع في التأليف . وعليه فيطمأن بأن هذه زيادة من التهذيب أو
من النساخ ، فلا يمكن الاتيان بالواو بقصد الأمر وبعنوان سجود السهو .
وهذا هو الوجه فيما ذكره بعض الأعاظم في تعليقته على نجاة العباد
من أن الأحوط حذف الواو لما عرفت من أضبطية الكافي والفقيه بمثابة
يطمأن بالزيادة في نسخة التهذيب ، ولأجله كان الحذف هو مقتضى
الاحتياط وقاعدة الاشتغال .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن من أراد الاقتصار على صيغة واحدة
فالأحوط اختيار الصيغة الأخيرة أعني التسليم بدون ذكر الواو ،
فإن ظاهر الصحيحة وإن كان هو التخيير بين الصيغتين إلا أن صورة
الصيغة الأولى أعني الصلاة غير ثابتة بعد عارض نسختي الكافي
والفقيه ، وفقد التمييز وتشخيص ما نقله الحلبي وصدر عن المعصوم ( ع )
فلا يحصل الفراغ اليقيني إلا باختيار التسليم الذي اتفق الكل على روايته .
( 1 ) : بلا اشكال لتقوم مفهوم التعدد المأمور به بذلك ، إذ
لا تتحقق الاثنينية والسجود مرتين إلا برفع الرأس والسجود ثانيا .( 2 ) المعروف والمشهور وجوب التشهد والتسليم في سجدتي السهو
وذهب جماعة إلى استحبابهما . والكلام في ذلك هو الكلام في الذكر
بعينه ، إذ قد ورد الأمر بهما في بعض النصوص .
ففي صحيحة الحلبي الأمر بالتشهد ، قال إذا لم تدر أربعا صليت
أم خمسا ، أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع