تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أو يقول : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ثم يرفع رأسه ويسجد مرة أخرى ( 1 ) ، يقول ما ذكر ويتشهد ويسلم ( 2 ) ويكفي في تسليمه السلام عليكم ،
شرح
الاشتغال والتسرع في التأليف . وعليه فيطمأن بأن هذه زيادة من التهذيب أو من النساخ ، فلا يمكن الاتيان بالواو بقصد الأمر وبعنوان سجود السهو . وهذا هو الوجه فيما ذكره بعض الأعاظم في تعليقته على نجاة العباد من أن الأحوط حذف الواو لما عرفت من أضبطية الكافي والفقيه بمثابة يطمأن بالزيادة في نسخة التهذيب ، ولأجله كان الحذف هو مقتضى الاحتياط وقاعدة الاشتغال . ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن من أراد الاقتصار على صيغة واحدة فالأحوط اختيار الصيغة الأخيرة أعني التسليم بدون ذكر الواو ، فإن ظاهر الصحيحة وإن كان هو التخيير بين الصيغتين إلا أن صورة الصيغة الأولى أعني الصلاة غير ثابتة بعد عارض نسختي الكافي والفقيه ، وفقد التمييز وتشخيص ما نقله الحلبي وصدر عن المعصوم ( ع ) فلا يحصل الفراغ اليقيني إلا باختيار التسليم الذي اتفق الكل على روايته . ( 1 ) : بلا اشكال لتقوم مفهوم التعدد المأمور به بذلك ، إذ لا تتحقق الاثنينية والسجود مرتين إلا برفع الرأس والسجود ثانيا .( 2 ) المعروف والمشهور وجوب التشهد والتسليم في سجدتي السهو وذهب جماعة إلى استحبابهما . والكلام في ذلك هو الكلام في الذكر بعينه ، إذ قد ورد الأمر بهما في بعض النصوص . ففي صحيحة الحلبي الأمر بالتشهد ، قال إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع