شرح
كلام حيث إنه على ما قيل كثير الخطأ والاشتباه فتطرح ويرد علمها
إلى أهله . فيتعين العمل بالصحيحة .وهل يقتصر على مضمونها من الذكر الخاص أو يتعدى إلى مطلق
الذكر كما عن جماعة ؟ الظاهر هو الأول لعدم الدليل على الثاني ، إذ
لم يثبت الاجتزاء بالمطلق ولا برواية ضعيفة ، ومقتضى ظهور الأمر
الوارد في الصحيح هو الوجوب فرفع اليد عنه والتعدي يحتاج إلى
دليل مفقود . فلا مناص من الاقتصار جمودا على ظاهر النص .
بقي الكلام حول هذه الأذكار نفسها وأنه هل يجزي أحدها من
باب التخيير أو يتعين الذكر الأخير مع الواو في ( السلام عليك )
أو بدونه ؟
فنقول : قد عرفت أن الحلبي رواها عن أبي عبد الله عليه السلام
تارة بصيغة الصلاة وسمعه مرة أخرى يقولها بصيغة التسليم ، لا بمعنى
مباشرته ( ع ) لها في سجود السهو كي يخدش في صحة الحديث
بمنافاته مع ما استقرت عليه أصول المذهب من تنزه المعصوم ( ع ) عن
السهو ، بل بمعنى سماع الفتوى منه وأنه سمعه يقول في حكم المسألة
كذا بشهادة صدر الحديث حيث قال : تقول في سجدتي السهو كذا
وهذا استعمال دارج في لسان الأخبار وغيرها ، حيث يعبر عند حكاية
رأي أحد بالسماع عنه أنه يقول كذا ( نظير ما رود من أنه سمعته
يقول : في القتل ماءة من الإبل ، كما مثل به صاحب الوسائل ، فهو
من باب حكاية القول لا حكاية الفعل كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فقد تضمنت الصحيحة حكاية صيغتين للذكر . وعرفت
أيضا أن صورة الصيغة الأولى مختلفة في كتب الحديث ، فرواها الكافي
بصورة : اللهم صل . . الخ ، والفقيه والتهذيب بصورة ، وصلى