شرح
وهي ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : ( تقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله
اللهم صلى على محمد وآل محمد ) قال : وسمعته مرة أخرى يقول :
بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
ولكن متن الصحيح مختلف في كتب الحديث . ففي الكافي
ما أثبتناه ، وكذا في الفقيه غير أن أغلب نسخ الفقيه وأصحها بدل
قوله : اللهم صل . . الخ هكذا : وصلى الله على محمد وآل محمد ،
والشيخ أيضا رواها مثل الفقيه لكن فيه ( والسلام ) بإضافة الواو
فالفقيه يطابق الكافي في ترك الواو ويخالفه في كيفة الصلاة ، وبالإضافة
إلى التهذيب على العكس من ذلك . ومنه تعرف مدرك الصيغ الثلاث
المذكورة في المتن . غير أن الصيغة الأولى مذكورة في روايتي الفقيه
والتهذيب بصورة ( بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد ) والماتن
ذكرها بصورة ( بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله ) بابدال الظاهر
بالضمير ، ولم يعرف له مأخذ ، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف
أو من النساخ ، وسنتعرض لحكم هذه الصيغ من حيث التعيين أو التخيير .
وكيفما كان فهذه الصحيحة ظاهرة في اعتبار الذكر الخاص غير
أنه يعارضها موثقة عمار الظاهرة في عدم الاعتبار قال : سألته عن
سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : لا ، إنما هما
سجدتان فقط . . الخ ) ( 2 ) .
ودعوى أن المنفي إنما هو التسبيح فلا ينافي اعتبار الذكر الخاص
الذي تضمنه الصحيح بعيدة جدا لمخالفتها لقوله ( فقط ) الظاهر في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب الخلل الحديث : 3 .