شرح
يوجب الاخلال بهما بطلان الصلاة ؟المشهور بين الأصحاب كما في الجواهر وغيره هو الأول ، وأن هذا
حكم تكليفي مستقل وإن نشأ الوجوب عن خلل في الصلاة .
ولكن قد يقال بالثاني نظرا إلى ظواهر النصوص المستفاد منها
الشرطية في أمثال المقام .
والصحيح ما عليه المشهور ، فإن ظاهر الأمر عند الاطلاق هو
الوجوب النفسي وهو الأصل الأولي الذي يعول عليه كلما دار الأمر
بينه وبين الغيري . نعم في باب المركبات ينقلب هذا الظهور إلى ظهور
ثانوي ، أعني الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية وفي النهي إلى المانعية كما
هو محرر في محله .
ولكنه مقصور على ما إذا تعلق الأمر بما يرتبط بالمركب ويعد من
قيوده وخصوصياته فينتزع منه الجزئية أو الشرطية تارة ، والمانعية
أخرى كما في قوله : صل مع السورة أو إلى القبلة أو مع الطهارة ،
أو لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه ونحو ذلك مما يتعلق بنفس المركب
ويعد من كيفياته وملابساته ، دون مثل المقام مما هو عمل مستقل واقع
خارج الصلاة قد شرع بعد الانصراف عنها ، وإن كان موجب التشريع
محققا من ذي قبل وهو السهو الصادر في الأثناء ، لكن شأنه ليس إلا
الموجبية فحسب من غير ظهور له في الإناطة والارتباط بينهما بوجه .
وعليه فيبقى الظهور الأولي في النفسية على حاله من غير معارض .
ويؤيد هذا ويؤكده إطلاق ما دل على تحقق الانصراف بالتسليم ،
وأن به يتحقق الفراغ والخروج عن الصلاة . فإن هذا الاطلاق هو
المحكم ما لم يثبت خلافه بدليل قاطع . كما ثبت في الركعات الاحتياطية
وفي الأجزاء المنسية ، فيقيد ويحكم بالجزئية في أمثال ذلك ، وأما فيما