تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
يوجب الاخلال بهما بطلان الصلاة ؟المشهور بين الأصحاب كما في الجواهر وغيره هو الأول ، وأن هذا حكم تكليفي مستقل وإن نشأ الوجوب عن خلل في الصلاة . ولكن قد يقال بالثاني نظرا إلى ظواهر النصوص المستفاد منها الشرطية في أمثال المقام . والصحيح ما عليه المشهور ، فإن ظاهر الأمر عند الاطلاق هو الوجوب النفسي وهو الأصل الأولي الذي يعول عليه كلما دار الأمر بينه وبين الغيري . نعم في باب المركبات ينقلب هذا الظهور إلى ظهور ثانوي ، أعني الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية وفي النهي إلى المانعية كما هو محرر في محله . ولكنه مقصور على ما إذا تعلق الأمر بما يرتبط بالمركب ويعد من قيوده وخصوصياته فينتزع منه الجزئية أو الشرطية تارة ، والمانعية أخرى كما في قوله : صل مع السورة أو إلى القبلة أو مع الطهارة ، أو لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه ونحو ذلك مما يتعلق بنفس المركب ويعد من كيفياته وملابساته ، دون مثل المقام مما هو عمل مستقل واقع خارج الصلاة قد شرع بعد الانصراف عنها ، وإن كان موجب التشريع محققا من ذي قبل وهو السهو الصادر في الأثناء ، لكن شأنه ليس إلا الموجبية فحسب من غير ظهور له في الإناطة والارتباط بينهما بوجه . وعليه فيبقى الظهور الأولي في النفسية على حاله من غير معارض . ويؤيد هذا ويؤكده إطلاق ما دل على تحقق الانصراف بالتسليم ، وأن به يتحقق الفراغ والخروج عن الصلاة . فإن هذا الاطلاق هو المحكم ما لم يثبت خلافه بدليل قاطع . كما ثبت في الركعات الاحتياطية وفي الأجزاء المنسية ، فيقيد ويحكم بالجزئية في أمثال ذلك ، وأما فيما