تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
وأوضح منها صحيحة أبي بصير : ( إذا لم تدر خمسا صليت أم أربعا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثم سلم بعدها ) ( 1 ) ضرورة أن السجود لا يتحقق حال الجلوس ، فإنه هيئة خاصة مباينة للجلوس وللقيام ونحوهما ، فالمراد المبادرة إليهما حال الجلوس بعد السلام وقبل أن يتحول من مكانه ، أو يشتغل بفعل آخر مناف للصلاة ، وهو كما ترى مساوق مع الفورية العرفية كما ذكرنا . ونحوهما صحيحة القداح : ( سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام ) ( 2 ) فإن الظاهر من هذا التحديد بعد وضوح عدم خصوصية للكلام ، وإنما ذكر من باب المثال لمطلق المنافيات التي أدناها التكلم مع الغير ، إنما هو إرادة التضييق المتحد بحسب النتيجة مع الفورية العرفية . وعلى الجملة فظهور هذه النصوص في إرادة الفورية بالمعنى المزبور غير قابل للانكار . إلا أنه ربما يعارض بما ورد في ذيل موثقة عمار . . وعن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر حتى يصلي الفجر كيف يصنع ؟ قال : ( لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها . . الخ ) ( 3 ) فإن التأخير إلى ما بعد طلوع الشمس ظاهر في عدم وجوب الفورية . وناقش فيها في الحدائق وكذا غيره بعدم القول بمضمونها من الأصحاب ، فكان المانع عن التعويل عليها اعراض الأصحاب عنها المسقط لها عن الحجية ، إلا فهي في نفسها صالحة للمعارضة مع ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الخلل الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 368 | السيد الخوئي