تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وأما النقيصة مع التدارك فلا توجب ( 1 ) ،
شرح
القيام في موضع القعود سهوا . وتعارضهما أيضا عدة من النصوص المتضمنة : أن من أتم سهوه فليس عليه سهو ، أي من تذكر وتدارك النقص الناشئ من السهو فليس عليه سجدتا السهو مع أن التدارك لا ينفك عن الزيادة في القيام كقوله عليه السلام ، في موثق عمار : ( وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو ) ( 1 ) . وصحيحة الفضيل بن يسار : ( من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها ) ونحوها موثقة سماعة ( 2 ) . وقد دلت الأخيرتان على وجوب السجدة على من علم اجمالا بالزيادة أو النقيصة . ومن هنا نلتزم بذلك في هذا المورد لصراحة النص دون العلم التفصيلي ، لعدم الدليل على التعدي ، فإنه قياس والأولوية ممنوعة كما مر . نعم الحصر المستفاد منهما إضافي أي بالنسبة إلى من تذكر وأتم سهوه وليس بحقيقي فلا ينافي وجوب السجود في مورد آخر كما في نسيان السلام أو التشهد . وكيفما كان فهذه النصوص تعارض الموثقة والصحيحة المتقدمين ، ومقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب . فما عليه المشهور من نفي وجوب السجدة لكل زيادة ونقيصة هو الأظهر ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه . ( 1 ) لا من ناحية النقص إذ لا موضوع له بعد حصول التدارك ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب الخلل الحديث 6 ، 8 .