وأما النقيصة مع التدارك فلا توجب ( 1 ) ،
شرح
القيام في موضع القعود سهوا .
وتعارضهما أيضا عدة من النصوص المتضمنة : أن من أتم سهوه
فليس عليه سهو ، أي من تذكر وتدارك النقص الناشئ من السهو
فليس عليه سجدتا السهو مع أن التدارك لا ينفك عن الزيادة في القيام
كقوله عليه السلام ، في موثق عمار : ( وليس في شئ مما يتم به الصلاة
سهو ) ( 1 ) . وصحيحة الفضيل بن يسار : ( من حفظ سهوه فأتمه
فليس عليه سجدتا السهو وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم
نقص منها ) ونحوها موثقة سماعة ( 2 ) .
وقد دلت الأخيرتان على وجوب السجدة على من علم اجمالا بالزيادة
أو النقيصة . ومن هنا نلتزم بذلك في هذا المورد لصراحة النص دون
العلم التفصيلي ، لعدم الدليل على التعدي ، فإنه قياس والأولوية ممنوعة
كما مر .
نعم الحصر المستفاد منهما إضافي أي بالنسبة إلى من تذكر وأتم
سهوه وليس بحقيقي فلا ينافي وجوب السجود في مورد آخر كما في
نسيان السلام أو التشهد .
وكيفما كان فهذه النصوص تعارض الموثقة والصحيحة المتقدمين ،
ومقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب . فما عليه المشهور من نفي
وجوب السجدة لكل زيادة ونقيصة هو الأظهر ، وإن كان الاحتياط
مما لا ينبغي تركه .
( 1 ) لا من ناحية النقص إذ لا موضوع له بعد حصول التدارك ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب الخلل الحديث 6 ، 8 .