شرح
السند وتصحيح الرواية نفسها حسبما يراه القوم فغايته أنه اجماع منقول
بخبر الواحد وليس بحجة .
فالانصاف أن هذه الرواية محكومة بالضعف لقوة المناقشتين وعدم
المدفع عنهما فلا تصلح للاستدلال .
وربما يستدل أيضا بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( إذا لم تدر أربعا صليت أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم
واسجد سجدتين بغير ركوع . . الخ ) ( 1 ) فإن المراد تعلق النقص
أو الزيادة بالأفعال دون الركعات وإلا فهي محكومة بأحكام الشكوك
كما هو ظاهر .
وغير خفي أن الاستدلال بها يتوقف على أحد أمرين : أحدهما
أن تكون جملة أم نقصت . ، . الخ عطفا على فعل الشرط أعني ( لم
تدر ) فيكون المعنى هكذا : إذا نقصت أم زدت . الخ وتكون
النتيجة وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة .
ثانيهما : أن تكون الجملة عطفا على المعمول ، أعني ( أربعا )
ليرد عليها فعل الشرط ويكون طرف احتمال النقصان عدمه ، كما أن
طرف الزيادة عدمها ، فيرجع المعنى إلى قولنا إذا لم تدر نقصت أم
لا ، أو لم تدر زدت أم لا فعليك سجدتا السهو ، فتكون الصحيحة
حينئذ ناظرة إلى صورة الشك في كل من الزيادة والنقيصة . فإذا
ثبت وجوب السجدة في صورة الشك ثبت في صورة العلم بالسهو
بطريق أولى ، إذن فكل واحد من الأمرين كاف في اثبات المطلوب .
هذا ولكن في البين احتمالا ثالثا لعله الأظهر بحسب المتفاهم العرفي
وهو أن تكون الجملة عطفا على المعمول ويكون طرف احتمال النقصان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 4 .