تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
السند وتصحيح الرواية نفسها حسبما يراه القوم فغايته أنه اجماع منقول بخبر الواحد وليس بحجة . فالانصاف أن هذه الرواية محكومة بالضعف لقوة المناقشتين وعدم المدفع عنهما فلا تصلح للاستدلال . وربما يستدل أيضا بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا لم تدر أربعا صليت أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع . . الخ ) ( 1 ) فإن المراد تعلق النقص أو الزيادة بالأفعال دون الركعات وإلا فهي محكومة بأحكام الشكوك كما هو ظاهر . وغير خفي أن الاستدلال بها يتوقف على أحد أمرين : أحدهما أن تكون جملة أم نقصت . ، . الخ عطفا على فعل الشرط أعني ( لم تدر ) فيكون المعنى هكذا : إذا نقصت أم زدت . الخ وتكون النتيجة وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة . ثانيهما : أن تكون الجملة عطفا على المعمول ، أعني ( أربعا ) ليرد عليها فعل الشرط ويكون طرف احتمال النقصان عدمه ، كما أن طرف الزيادة عدمها ، فيرجع المعنى إلى قولنا إذا لم تدر نقصت أم لا ، أو لم تدر زدت أم لا فعليك سجدتا السهو ، فتكون الصحيحة حينئذ ناظرة إلى صورة الشك في كل من الزيادة والنقيصة . فإذا ثبت وجوب السجدة في صورة الشك ثبت في صورة العلم بالسهو بطريق أولى ، إذن فكل واحد من الأمرين كاف في اثبات المطلوب . هذا ولكن في البين احتمالا ثالثا لعله الأظهر بحسب المتفاهم العرفي وهو أن تكون الجملة عطفا على المعمول ويكون طرف احتمال النقصان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 353 | السيد الخوئي