شرح
هو الزيادة لا عدمه كما كان في الاحتمال الثاني فتكون الصحيحة
ناظرة إلى فرض العلم الاجمالي والدوران بين الزيادة والنقيصة لا إلى
صورة الشك ، وستعرف أن العلم بإحداهما اجمالا من موجبات سجود
السهو كما تضمنته النصوص الآتية . وحينئذ فلا موجب للتعدي إلى
صورة العلم التفصيلي الذي هو محل الكلام فإنه قياس محض ، والأولوية
ممنوعة هنا كما لا يخفى فتدبر جيدا .
وهذا الاحتمال هو الأظهر حيث إن لفظة ( أم ) لا تستعمل غالبا
إلا في موارد العلم الاجمالي كما مر سابقا ، ولا أقل من تكافؤه مع
الاحتمالين المتقدمين فيورث الاجمال المسقط عن الاستدلال .
وقد يستدل أيضا بقوله عليه السلام في موثقة عمار : ( إذا أردت
أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبحت
أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو . . الخ ) ( 1 )
فإنها وإن كانت بالإضافة إلى القراءة والتسبيح معارضة مع الذيل
المتضمن لعدم السجود ما لم يتكلم فلم تكن خالية عن التشويش من
هذه الناحية ، إلا أنها بالنسبة إلى القيام والقعود صريحة في المطلوب
ويتم فيما عداهما من ساير الزيادات بعدم القول بالفصل .
وفيه أنه بعد تسليم الدلالة فهي كالصحيحة المتقدمة معارضتان بما
ورد في نسيان السجدة كصحيحة أبي بصير ( 2 ) وفي نسيان التشهد
كصحيحتي الحلبي ( 3 ) من أنه يرجع ويتدارك المنسي لو كان التذكر
قبل الركوع وليس عليه سجود السهو مع أن لازم الرجوع زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب التشهد الحديث 3 ، 4 .