تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
هو الزيادة لا عدمه كما كان في الاحتمال الثاني فتكون الصحيحة ناظرة إلى فرض العلم الاجمالي والدوران بين الزيادة والنقيصة لا إلى صورة الشك ، وستعرف أن العلم بإحداهما اجمالا من موجبات سجود السهو كما تضمنته النصوص الآتية . وحينئذ فلا موجب للتعدي إلى صورة العلم التفصيلي الذي هو محل الكلام فإنه قياس محض ، والأولوية ممنوعة هنا كما لا يخفى فتدبر جيدا . وهذا الاحتمال هو الأظهر حيث إن لفظة ( أم ) لا تستعمل غالبا إلا في موارد العلم الاجمالي كما مر سابقا ، ولا أقل من تكافؤه مع الاحتمالين المتقدمين فيورث الاجمال المسقط عن الاستدلال . وقد يستدل أيضا بقوله عليه السلام في موثقة عمار : ( إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو . . الخ ) ( 1 ) فإنها وإن كانت بالإضافة إلى القراءة والتسبيح معارضة مع الذيل المتضمن لعدم السجود ما لم يتكلم فلم تكن خالية عن التشويش من هذه الناحية ، إلا أنها بالنسبة إلى القيام والقعود صريحة في المطلوب ويتم فيما عداهما من ساير الزيادات بعدم القول بالفصل . وفيه أنه بعد تسليم الدلالة فهي كالصحيحة المتقدمة معارضتان بما ورد في نسيان السجدة كصحيحة أبي بصير ( 2 ) وفي نسيان التشهد كصحيحتي الحلبي ( 3 ) من أنه يرجع ويتدارك المنسي لو كان التذكر قبل الركوع وليس عليه سجود السهو مع أن لازم الرجوع زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب التشهد الحديث 3 ، 4 .