الرابع : نسيان التشهد مع فوت محل تداركه ( 1 ) والظاهر
أن نسيان بعض أجزائه أيضا كذلك ( 2 ) كما أنه موجب
للقضاء أيضا كما مر .
شرح
وتضع وجهك مرة واحدة وليس عليك سهو ) ( 1 ) .
فتحصل أن الأقوى عدم وجوب سجدة السهو في نسيان السجدة ،
ولا يجب إلا القضاء للأصل مضافا إلى النص ، وإن كان الاحتياط
مما لا ينبغي تركه .
( 1 ) : على المشهور والمعروف حيث رتبوا على نسيان التشهد
حكمين : القضاء وسجدتي السهو . أما القضاء فقد عرفت فيما مر عدم
الدليل على وجوبه ، بل يكتفي بالتشهد الذي تشتمل عليه سجدتا السهو
كما نطق به النص ولا نعيد .
وأما سجدة السهو فتدل عليها جملة من النصوص التي منها صحيحة
سليمان بن خالد : عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ،
فقال : ( إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع
فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ) ونحوها
صحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) فإن المراد بالجلوس المنسي الجلوس للتشهد
كما لا يخفى . وهما صريحتان في الوجوب فيما إذا كان التذكر بعد
الدخول في الركوع الذي يفوت معه محل التدارك .
( 2 ) فإن بعض النصوص وإن كان قاصر الشمول لذلك كالصحيحتين
المتقدمتين حيث إن ظاهرهما نسيان الجلوس من أصله الملازم لنسيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد الحديث 3 ، 4 .