شرح
عن محل الكلام .
ورابعا : إن ذيلها غير قابل للتصديق أيضا لوضوح أن تذكر
النسيان بعد الركوع لا يستوجب إلا القضاء دون البطلان والإعادة .
وعلى الجملة فليس في البين دليل يعتمد عليه في الحكم بوجوب
سجدة السهو لنسيان السجدة الواحدة فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة
عن تعلق الوجوب بها ، لكونه شكا في تكليف مستقل غير مرتبط
بالصلاة فيدفع بالأصل ، بل لا تصل النوبة إلى الأصل لقيام الدليل
على العدم وهي صحيحة أبي بصير ، قال : سألته عمن نسي أن يسجد
سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : ( يسجدها إذا ذكرها ما لم
يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وليس
عليه سهو ) ( 1 ) .
فإنها رويت بطريقين : وأحدهما وإن كان ضعيفا من أجل
محمد بن سنان لكن الطريق الآخر وهو طريق الصدوق إلى ابن مسكان
صحيح ، وقد دلت بوضوح على نفي سجود السهو .
وقد حملها الشيخ على أن المراد أن هذا خارج عن حد السهو لأنه
قد ذكر السجدة الفائتة وقضاها فلا ينافي الحكم بوجوب سجدة السهو .
وهو كما ترى ضرورة أن كلمة ( على ) في قوله عليه السلام
وليس عليه سهو ظاهرة في التكليف فيكون مفادها أنه ليس على
عهدته شئ ومقتضاه نفي سجود السهو ، فكيف يجتمع مع وجوبه .
فلا ينبغي التأمل في صراحة الصحيحة في المطلوب .
ويؤيدها رواية محمد بن منصور : سألته عن الذي ينسى السجدة
الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها ، فقال : ( إذا خفت أن لا تكون
وضعت وجهك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 4 .