تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
عن محل الكلام . ورابعا : إن ذيلها غير قابل للتصديق أيضا لوضوح أن تذكر النسيان بعد الركوع لا يستوجب إلا القضاء دون البطلان والإعادة . وعلى الجملة فليس في البين دليل يعتمد عليه في الحكم بوجوب سجدة السهو لنسيان السجدة الواحدة فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة عن تعلق الوجوب بها ، لكونه شكا في تكليف مستقل غير مرتبط بالصلاة فيدفع بالأصل ، بل لا تصل النوبة إلى الأصل لقيام الدليل على العدم وهي صحيحة أبي بصير ، قال : سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : ( يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ) ( 1 ) . فإنها رويت بطريقين : وأحدهما وإن كان ضعيفا من أجل محمد بن سنان لكن الطريق الآخر وهو طريق الصدوق إلى ابن مسكان صحيح ، وقد دلت بوضوح على نفي سجود السهو . وقد حملها الشيخ على أن المراد أن هذا خارج عن حد السهو لأنه قد ذكر السجدة الفائتة وقضاها فلا ينافي الحكم بوجوب سجدة السهو . وهو كما ترى ضرورة أن كلمة ( على ) في قوله عليه السلام وليس عليه سهو ظاهرة في التكليف فيكون مفادها أنه ليس على عهدته شئ ومقتضاه نفي سجود السهو ، فكيف يجتمع مع وجوبه . فلا ينبغي التأمل في صراحة الصحيحة في المطلوب . ويؤيدها رواية محمد بن منصور : سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها ، فقال : ( إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 4 .