شرح
فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلم .
وبمضمونها صحيحة الفضيل ( 1 ) . فقد فصل ( ع ) بين التذكر
قبل الركوع ، والتذكر بعده وحكم في الشق الثاني بوجوب سجدة
السهو . ومن المعلوم أن التفصيل قاطع للشركة . فيظهر من ذلك عدم
الوجوب في الشق الأول مع أن المفروض هناك القيام في موضع القعود
سهوا ، فلو كان ذلك من الموجبات وكان السجود واجبا عليه أيضا
لما اتجه التفصيل بينهما كما لا يخفى .
وأوضح منها رواية أخرى للحلبي وإن كانت ضعيفة السند
بطرقها الثلاثة من أجل محمد بن سنان قال سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد ، قال : يرجع فيتشهد قلت
ليسجد سجدتي السهو ( فقال لا : ليس في هذا سجدتا السهو ( 3 ) ،
وقد تضمنت التصريح بنفي السجدة مع أن اطلاقها يشمل ما لو كان
المنسي التشهد الأول وقد قام إلى الركعة الثالثة ، فحكمه ( ع )
بالرجوع نافيا للسجدة يدل على عدم كون القيام في موضع القعود من
الموجبات . نعم لا بد من تقييد الاطلاق بما إذا لم يكن التذكر بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب التشهد الحديث 3 ، 1 .
( 2 ) الوسائل باب 91 من أبواب التشهد الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب التشهد الحديث 4 .