الذكر فيها أو بعض واجباتها الأخر ما عدا وضع الجبهة فلا
يوجب إلا من حيث وجوبه لكل نقيصة .
شرح
بل عن غير واحد دعوى الاجماع على أن نسيان السجدة كما يوجب
القضاء يوجب سجود السهو أيضا . أما القضاء فلا اشكال فيه كما
سبق في محله ، وأما سجود السهو فيستدل له بوجوه .
منها مرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى ضعف الخبر بالارسال المسقط عن الاستدلال أنه
لو تم لعم كل نقيصة ، فلا يحسن تخصيص السجدة بالذكر ، وعد
نسيانها بعنوانها من أحد الموجبات .
على أن مقتضى ذلك عدم الفرق بين نسيان وضع الجبهة ونسيان
غيره مما يجب في السجدة كالذكر أو وضع اليدين أو الركبتين
والابهامين ، فإن كل ذلك من مصاديق النقيصة المشمولة للرواية فلا
يتجه التفكيك بينهما كما صنعه في المتن تبعا لغيره . فهذا الاستدلال
ساقط جزما .
ومنها صحيحة جعفر بن بشير قال : سئل أحدهم عن رجل ذكر
أنه لم يسجد في الركعتين إلا سجدة وهو في التشهد الأول ،
قال : فليسجدها ثم لينهض وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني قبل
أن يسلم فليسجدها ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو ) ( 2 ) رواها البرقي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 7 .